فهرس الكتاب
{مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (26) } جزاء استهزائهم، وقول من قال: {وَحَاقَ} : بمعنى حُقَّ، والألف بدل من القاف، بعيدٌ ضَعِيفٌ (1) .
{وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا مَا حَوْلَكُمْ} يخاطب العرب.
{مِنَ الْقُرَى} كَحِجْر ثمود (2) ، وقُرى قوم لُوط (3) ، ونحوها ممَّا كان يجاور (4) بلاد الحجاز (5) .
{وَصَرَّفْنَا الْآَيَاتِ} بتكرير ذكرها وإعادة أقاصيص الأمم الخالية بتكذيبها وشركها (6) .
{لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (27) } عن شركهم.
وقيل: تصريف الآيات للعرب المخاطبين دون الماضين.
وقيل: للماضين، وهو أظهر؛ لقوله: {لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (27) } .
{فَلَوْلَا} فهلا.
{نَصَرَهُمُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ قُرْبَانًا آَلِهَةً} أي: اتخذوهم آلهة.
فـ {آَلِهَةً} المفعول الثاني، و {قُرْبَانًا} مفعولًا له، أي: للقربة بزعمهم (7) .
(1) انظر: غرائب التفسير (2/ 1098) .
(2) حِجْر ثمود: الحِجْر: بلد ثمود بين الشام والحجاز بوادي القرى، وهي شمال المدينة بـ (345) كيلًا، وتُعرف اليوم بِمَدائن صالح [انظر: معجم ما استعجم (1/ 426) ، معجم البلدان (2/ 220) ، معجم الأمكنة (ص: 165) ] .
(3) قُرى قوم لوط: المؤتفكات، سَدُوم، وعامورا، ودادوما، وصبوا، وهي بأرض فلسطين. [انظر: تفسير الثعلبي (5/ 183) ] .
(4) في (ب) "يجاوز".
(5) الحِجَازُ: جبل ممتد حال بين الغور غور تهامة ونجد فكأنه منع كل واحد منهما أن يختلط بالآخر، وهي تشمل الآن جميع سلاسل جبال السَّروات الممتدة من أقصى اليمن شمالًا بحذاء ساحل البحر الأحمر إلى نهايتها في بلاد الشَّام. ... [انظر: معجم البلدان (2/ 218) ، معجم الأمكنة (ص: 164) ] .
(6) في (ب) "وشكرها".
(7) انظر: إعراب القرآن؛ للنَّحَّاس (4/ 115) ، البيان في غريب إعراب القرآن (2/ 372) .