فهرس الكتاب

الصفحة 2852 من 3779

{بَلْ ضَلُّوا عَنْهُمْ} هلكوا عنهم، فلم يجدوهم عند حاجتهم إليه لدفع عذاب الله عنهم.

{وَذَلِكَ إِفْكُهُمْ وَمَا كَانُوا يَفْتَرُونَ (28) } أي: وهذا محصول إفكهم وتوقعهم لشفاعة النُصرة من عندهم.

وقيل: ذلك عاقبة إفكهم وافترائهم.

{وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآَنَ} عطف على قوله ... {وَاذْكُرْ أَخَا عَادٍ} .

ومعنى: {صَرَفْنَا} : صَيَّرناهم إليك، وقيل: سبَّبنا ذلك، وقيل: ألجأناهم.

وقيل: وقفناهم بصرفنا إيَّاهم عن بلادهم إليك (1) .

والجمهور: على أنَّ سبب ذلك ما حدث من طردهم عن السماء برجمهم بالشُّهب، وكانوا قبل ذلك يقعدون منها مقاعد للسَّمع (2) ، وقالوا: لم يحدث هذا في السَّماء إلا بحادث في الأرض فيتبعوا (3) ذلك، فوافقوا النَّبي - صلى الله عليه وسلم - بنخلة (4) يصلي بأصحابه.

فمنهم من قال: كان يُصلي صلاة العشاء الآخرة.

ومنهم من قال: كان يُصلي الصُّبح، فقرأ فيها سورة: اقرأ.

وقيل: كان يُصلي وحده (5) .

(1) انظر: تفسير مقاتل (3/ 228) ، الكشاف (4/ 314) ، تفسير النسفي (4/ 1114) .

(2) في (ب) "مقاعد السَّمع".

(3) في (ب) "فتتبعون".

(4) نخلة: واد من الحجاز بينه وبين مكة مسيرة ليلتين إحدى الليلتين من نخلة يجتمع بها حاج اليمن وأهل نجد ومن جاء من قبل الخط وعمان وهجر ويبرين فيجتمع حاجهم بالوباءة، وهي أعلى نخلة وهي تسمَّى نخلة اليمانية وتسمى النخلة الأخرى الشامية وهي ذات عرق التي تسمى ذات عرق، وقال البلادي:"وادٍ فحل من أودية الحجاز وهو أحد رافدي مرّ الظهران العظيمين ..." [انظر: معجم البلدان (5/ 278) ، معجم معالم الحجاز؛ للبلادي (9/ 40) ] .

(5) انظر: تفسير مقاتل (3/ 228) ، تفسير عبد الرزاق (3/ 218) ، جامع البيان (26/ 30) ، تفسير السمرقندي (3/ 278) ، تفسير الثعلبي (9/ 20) ، النكت والعيون (5/ 285) ، تفسير البغوي (7/ 266) ، زاد المسير (7/ 180) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت