فهرس الكتاب
قتادة:"حتى لا يكونَ شركٌ (1) " (2) .
مجاهدُ وسعيدُ:"حتى يخرجَ عيسى بن مريمَ - عليه السلام -" (3) .
وروى أبو هريرة - رضي الله عنه - أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال: (( يوشكُ مَن عاش منكم أنْ يلقى عيسى إمامًا هاديًا وحكَمًا عدْلًا، يكسرُ الصليبَ، ويقتلُ الخنزيرَ، وتضع الحرب أوزارها، حتى تدخلَ(4) كلمةُ الإخلاص كلَّ بيتٍ من وَبَرٍ أو مَدَرٍ، بعزِّ عزيزٍ أو ذُلّ ذليلٍ، ويبتزُّ قريشًا الإمارةَ )) (5) ، أي: ينزعُها عنهم.
وقيل: حتى يضعَ أهلُ الحرب أوزارَ الحرب، وهي السلاح. وفسّره الأعْشَى (6) : رماحًا وخيلًا ودروعًا (7) .
(1) في (ب) "مشرك".
(2) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره (3/ 221) ، وابن جرير في جامع البيان (26/ 42) .
(3) وسعيد أي: ابن جبير [انظر: تفسير مجاهد (2/ 597) ، وأخرجه عنه ابن جرير في جامع البيان (26/ 42) وأورده النحاس في معاني القرآن (6/ 463) ، والكرماني في غرائب التفسير (2/ 1103) ] .
(4) في (ب) "حتى يدخل".
(5) هذا الحديث لم أقف عليه بهذا اللفظ، والظاهر أن هذا اللفظ لحديثين مختلفين، فالأول أخرجاه في الصحيحين بنحوهما، فالبخاري في كتاب أحاديث الأنبياء، باب: نزول عيسى بن مريم - عليهما السلام -، برقم (3448) ، ولفظه: عن أبي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: (( وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَيُوشِكَنَّ أَنْ يَنْزِلَ فِيكُمْ ابْنُ مَرْيَمَ حَكَمًا عَدْلًا، فَيَكْسِرَ الصَّلِيبَ، وَيَقْتُلَ الْخِنْزِيرَ وَيَضَعَ الْجِزْيَةَ، وَيَفِيضَ الْمَالُ حَتَّى لا يَقْبَلَهُ أَحَدٌ حَتَّى تَكُونَ السَّجْدَةُ الْوَاحِدَةُ خَيْرًا مِنْ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا .. ) )، ومسلم في كتاب الإيمان، باب: نزول عيسى بن مريم حاكما بشريعة نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - برقم (387) عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَيُوشِكَنَّ أَنْ يَنْزِلَ فِيكُمْ ابْنُ مَرْيَمَ - صلى الله عليه وسلم - حَكَمًا مُقْسطًا، فَيَكْسِرَ الصَّلِيبَ، وَيَقْتُلَ الْخِنْزِيرَ وَيَضَعَ الْجِزْيَةَ، وَيَفِيضَ الْمَالُ حَتَّى لا يَقْبَلَهُ أَحَدٌ ) )، والثاني أخرجه الإمام أحمد في مسنده (4/ 103) ، عن تميم الداري قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( ليبلغن هذا الأمر ما بلغ الليل والنهار، ولا يترك الله بيت مدر ولا وبر إلا أدخله الله هذا الدين، بعزِّ عزيز أو بذل ذليل، عزًا يعز الله به الإسلام، وذلًا يذل الله به الكفر ) )، وكان تميم الداري يقول:"قد عرفت ذلك في أهل بيتي، لقد أصاب من أسلم منهم الخير والشرف والعز، ولقد أصاب من كان منهم كافرًا الذل والصغار والجزية"، والحديث قال عنه الشيخ شعيب الأرنؤوط في تعليقه على المسند:"إسناده صحيح على شرط مسلم".
وأخرج ابن عساكر في تاريخ دمشق (47/ 499) ، عن زيد بن أسلم قال:"يهبط المسيح عيسى بن مريم إمامًا مقسطًا وحكمًا عدلًا، يكسر الصليب، ويقتل الخنزير، ويضع الجزية، وتضع الحرب أوزارها، وتُنْبَرُ قريش ... الإمارة )) ."
(6) الأعشى، هو: ميمون بن قيس بن جندل، من بني قيس بن ثعلبة الوائلي، أبو بصير، المعروف بأعشى قيس، ويقال له: أعشى بكر بن وائل، والأعشى الكبير، وهو من شعراء الطبقة الأولى في الجاهلية، وأحد أصحاب المعلقات، وقد سُمِّي بـ (صناجة العرب) ، عاش عمرًا طويلا، ولقب بالأعشى لضعف بصره، وعمي في أواخر عمره، وأدرك الإسلام ولم يسلم؛ لأخذه برأي قريش، وقد توفي أثناء عودته من مكة ألقاه بعيره فقتلة بحي منفوحة بمدينة الرياض [انْظُرْ تَرْجَمَتَهُ: الشعر والشعراء (ص: 142) ، الأعلام (7/ 341) ] .
(7) يعني قول الأعشى: وَأَعْدَدْتُ لِلْحَرْبِ أَوْزَارَهَا ... رِمَاحًا طِوَالًا وَخَيْلًا ذُكُورًا
[انظر: الكشاف (4/ 320) ، غرائب التفسير (2/ 1103) ] .