فهرس الكتاب

الصفحة 2911 من 3779

{كَذَلِكُمْ قَالَ اللَّهُ مِنْ قَبْلُ} : قبلَ انصرافِهم إلى المدينة، وقبل: تهيؤهم للخروج (1) إلى خيبرَ.

وذهب جماعةٌ من المفسرين - فيهم الزجاج - إلى أنَّ كلامَ الله ها هنا قولُه في سورة براءة: {فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَدًا وَلَنْ تُقَاتِلُوا مَعِيَ عَدُوًّا} ، [التوبة: 83] .

وذهب بعضهم إلى أنَّ هذا في قصة تبوك (2) (3) ، كما سبق، وهي بعد الحديبية بسنتين، بإجماعٍ من أهل المغازي في هذا، حتى ذهب بعضُهم إلى أن هذه الآيةَ، أعني:

{سَيَقُولُ الْمُخَلَّفُونَ} نزلت في غزوة تبوك، والذي عليه المحقِّقون ما ذكرتُ أولًا.

وقيل: لا يُنكَرُ أنْ يكونَ الله قد نهى نبيه - صلى الله عليه وسلم - عن الغزو بهؤلاء بوحيٍ غير القرآن (4) .

{فَسَيَقُولُونَ بَلْ تَحْسُدُونَنَا} أي: لم يأمركم به الله، بل تحسدوننا أنْ نشارككم في الغنيمة.

{بَلْ كَانُوا لَا يَفْقَهُونَ إِلَّا قَلِيلًا (15) } : أي: لا يفقهون من كلام الله إلاّ شيئًا قليلًا.

وقيل: لا يعلمون أن لا تبديل لكلام الله.

وقيل: الاستثناء من واو الضمير (5) ونصب على أصل الاستثناء، وهم الّذين أسلموا منهم.

{قُلْ} : يا محمد.

{لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرَابِ} : المخلَّفين عن الحديبية.

(1) "للخروج"ساقطة من (ب) .

(2) تَبُوك: مدينة معروفة كانت في آخر غزوات النبي - صلى الله عليه وسلم - في السنة التاسعة من الهجرة مع الروم، وتبعد عن المدينة في الطريق إلى الشام حوالي (778) كيلًا. [انظر: معجم البلدان (2/ 18) ، معجم الأمكنة (ص: 103) ] .

(3) وهو مروي عن ابن زيد. [انظر: جامع البيان (26/ 80) ، تفسير البغوي (7/ 302) ] .

(4) في (أ) "بهؤلاء حتى عبر القرآن، أي قراء نسخه"!!.

(5) في (أ) "من أول الضمير".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت