فهرس الكتاب
{وَكَفَّ أَيْدِيَ النَّاسِ عَنْكُمْ} : أي (1) : أيدي قريش، وقيل: أيدي اليهود عنكم حين خرجتم وخلَّفتم عيالَكم في المدينة، وهمَّت اليهودُ بهم فمنعهم ذلك.
{وَلِتَكُونَ آَيَةً} : قيلَ: (2) : هذه الغنيمة المعجَّلة دليلًا على ما وعدهم من الغنائم.
وقيل: ولتكون هذه الغنيمةُ دلالةً للنبوَّة؛ لأنَّه (3) وعدهم فتحَ خيبرَ في طريق الحديبية.
وقيل: كفّ اليهود عن عيالكم آية (4) {لِلْمُؤْمِنِينَ} (5) .
واللاّمُ في {وَلِتَكُونَ آَيَةً} عطفٌ على المعنى؛ لأنَّ تقديرَ (6) الآية:"وعدكم الله مغانم ليُجازيكم على ما كان منكم ولتكون آية للمؤمنين" (7) .
{وَيَهْدِيَكُمْ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا} {وَأُخْرَى} : أي (8) : وعدكم الله (9) مغانمَ أُخرى.
{لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْهَا} : على فتحها فيما مضى.
{قَدْ أَحَاطَ اللَّهُ بِهَا} : قَدِر على تمكينكم منها وفتحها لكم (10) .
ابنُ عباس:"هي فارس" (11) .
وقيل: قرى عيينة.
وقيل: فتح مكةَ.
وقيل: وعدكم مغانمَ أخرى بنصره إياكم على الكفّار لم تقدروا (12) بعدُ عليها، قد أحاط الله بها علمًا (13) أنها ستصيرُ إليكم، وهي غنائمُ فارسَ والروم.
{وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ (21) قَدِيرًا} : قادرًا بذاته (14) .
{وَلَوْ قَاتَلَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا} : أي: لو قاتلكم قريشٌ يومَ الحديبية (15) .
{لَوَلَّوُا الْأَدْبَارَ} : لانهزموا، أي: لم يكن قتالٌ، ولو كان لكان بهذه الصفة (16) .
{ثُمَّ لَا يَجِدُونَ وَلِيًّا} : يلي أمرَهم.
{وَلَا نَصِيرًا (22) } : ينصرُهم (17) .
(1) "أي": ساقطة من (ب) .
(2) في (ب) "قبل".
(3) في (أ) "ولأنَّه".
(4) "آية"ساقطة من (أ) "."
(5) كلُّ هذه الأقوال لها وجهها في المعنى، إلا أنَّ القول الأخير أعني قول قتادة - رحمه الله - والذي قال فيه:"كفَّ أيدي الناس عن عيالهم بالمدينة"هو ما اختاره ابن جرير وجمعٌ من المفسِّرين.
قال ابن جرير:"والذي قاله قتادة في ذلك عندي أشبه بتأويل الآية، وذلك أنَّ كفَّ الله أيدي المشركين من أهل مكة عن أهل الحديبية قد ذكره الله بعد هذه الآية في قوله: {وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ} فعُلم بذلك أنَّ الكفَّ الذي ذكره الله تعالى في قوله {وَكَفَّ أَيْدِيَ النَّاسِ عَنْكُمْ} غير الكف الذي ذكر الله بعد هذه الآية في قوله {وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ} "... [جامع البيان (26/ 90) ، وانظر: معاني القرآن؛ للنَّحَّاس (6/ 507) ، الوجيز للواحدي (2/ 1011) ، تفسير السَّمعاني (5/ 202) ] .
(6) في (ب) "لأنَّ التقدير".
(7) انظر: الجامع لأحكام القرآن (16/ 266) ، البحر المحيط (9/ 494) .
(8) "أي"ساقطة من (ب) .
(9) لفظ الجلالة"الله"ساقط من (ب) .
(10) انظر: تفسير مقاتل (3/ 251) ، جامع البيان (26/ 91) .
(11) أخرجه ابن جرير في جامع البيان (26/ 91) ، وأورده الماوردي في النكت والعيون (5/ 318) .
(12) في (ب) "لم يقدروا".
(13) في (ب) "وقد أحاط بها علمًا".
(14) "قادرًا بذاته"ساقطة من (أ) .
(15) انظر: جامع البيان (26/ 92) ، معاني القرآن؛ للنَّحَّاس (6/ 50) ، المحرر الوجيز (5/ 135) .
(16) في (أ) "بهذا الصفة".
(17) في (أ) {ثُمَّ لَا يَجِدُونَ وَلِيًّا} : ينصرُهم، {وَلَا نَصِيرًا (22) } : يلي أمرَهم"."