فهرس الكتاب
{سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلُ} أي: سنَّ سنةً قديمةً فيمَن مضى من الأمم أنَّ مَن قاتل نبيًّا غُلب.
وقيل: {سُنَّةَ اللَّهِ} في نصره مَن أمره من الأنبياء بالقتال.
وقيل: سنته أنَّ كلَّ قومٍ قاتلوا أنبياءَهم انهزموا.
{وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ} : في نصره رسلَه.
{تَبْدِيلًا (23) } : تغييرًا.
{وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ} : في سبب النزول عن أنسٍ - رضي الله عنه: أنَّ ثمانين رجلًا من أهل مكةَ هبطوا على رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - من جبل التنعيم (1) متسلِّحين يُريدونَ غِرَّةَ النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابِه، فأخذهم فاستحياهم، فأنزلَ اللهُ هذه الآية" (2) ."
وعن عبدِ الله بنِ مُغَفَّل المُزني (3) (4) أنَّه (5) قال:"كنّا مع رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - بالحديبية في أصل الشجرة التي ذكرها اللهُ تعالى في القرآن، فبينا نحنُ كذلك إذْ خرج علينا ثلاثون شابًّا عليهم"
(1) جبل التنعيم مكان معروف بمكة وهو على أربعة أميال منها في جهة طريق المدينة، وهو الآن ميقات معروف يحرم منه المكِّيون بالعمرة، وهو المكان الذي أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عبد الرحمن بن أبي بكر أن يعتمر منه بعائشة ... -رضي الله عنها -، وإنما سمي التنعيم؛ لأنَّ الجبل الذي عن يمينه يقال له نعيم، والذي عن يساره يقال له: ناعم، والوادي نعمان. [انظر: معجم ما استعجم (1/ 321) ، معجم البلدان (2/ 49) ، معجم الأمكنة (ص: 111) ] .
(2) أخرجه مسلم (بنحوه) في صحيحه، في كتاب الجهاد والسِّير، باب: قول الله تعالى: {وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ مِنْكُمْ} الآية، برقم (4656) ، وانظر: أسباب النزول؛ للواحدي (ص: 316) .
(3) في (ب) "المدني".
(4) عبد الله بن مغفل بن عبد غنم، ويقال: بن عبد نهم بن عفيف بن أسحم بن ربيعة بن عداء بن عدي بن ثعلبة بن ذؤيب بن سعد بن عداء بن عثمان بن عمرو المزني، كان من أصحاب الشجرة، وقد سكن المدينة ثم تحول عنها إلى البصرة وابتنى بها دارًا قرب المسجد الجامع، يكنى أبا سعيد، وقيل: يكنى أبا زياد، قال الحسن:"كان عبد الله بن مغفل أحد العشرة الذين بعثهم إلينا عمر يفقهون الناس، وكان من نقباء أصحابه وكان له سبعة أولاد"، وهو أول من أدخل من باب مدينة"تستر"، لما فتحها المسلمون، وقد توفي بالبصرة سنة تسع وخمسين، وقيل: سنة ستين للهجرة، وصلَّى عليه أبو برزة الأسلمي. [انْظُرْ تَرْجَمَتَه: الاستيعاب (3/ 118) ، أسد الغابة (3/ 395) ] .
(5) "أنه"ساقطة من (أ) .