{يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ} : يَسُرَّ الأَكَرَةَ (1) ، ويتعجّبون من قوَّته.
{لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ} : متَّصلٌ بقوله: {مَثَلُهُمْ} ، أي: ضرب ذلك المثل ليُغيظ اللهُ بمحمد - صلى الله عليه وسلم - وأصحابِه الكفَّار.
وقيل: هذا الزرعُ يغيظ (2) بأكرته الكفّارَ، أي: سائر الزُّرَّاع الذين ليس لهم مثلُ زرعهم.
والكافر: الزارع، وهذا قولٌ ضعيفٌ، والله أعلم (3) .
أي (4) : أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - خرج وحدَه ثم اتّبعه (5) من ها هنا قليلٌ، [ومن ها هنا] (6) حتى كثُروا واستفحلَ أمرُهم فغاض بهم أهلُ مَكةَ وكفّارُ العرب والعجم (7) .
وفي بعض التفاسير: {وَالَّذِينَ مَعَهُ} أبو بكر، {أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ} : ... عمر، {رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ} : عثمان، {تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا} : عليّ، {يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا} طلحةُ والزبير (8) ، {سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ} : سعدٌ، وسعيدٌ، وعبد الرحمن بن عوف، وأبو عبيدةَ بن الجرّاج، ... فهؤلاء (9) العشرة - رضيَ الله عنهم - مثلهم في التوراة والإنجيل. والله أعلم (10) .
(1) الأكرة: الزُّرَّاع. [انظر: لسان العرب (4/ 26) ] .
(2) "يغيض"ساقطة من (أ) .
(3) قال النَّحَّاس:"قيل: الكفَّار ها هنا الزُّرَّاع؛ لأنَّهم يُغطُّون الزَّرع، وقيل: هم الذين كفروا بمحمدٍ - صلى الله عليه وسلم -، وهذا أولى؛ لأنَّه لا يجوز يُعجب الزُّرَّاع لِيَغيض بهم الزُّراع" [إعراب القرآن؛ للنَّحَّاس (4/ 137) ] .
(4) لعلل هناك سقطًا في العبارة، كعبارة: والمعنى"."
(5) في (ب) "من اتبعه".
(6) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب) .
(7) انظر: معاني القرآن؛ للفراء (3/ 69) ، جامع البيان (26/ 112) ، النكت والعيون (5/ 324) .
(8) في (ب) "وزبير".
(9) في (ب) "وهؤلاء".
(10) انظر: تفسير السمرقندي (3/ 305) ، تفسير الثعلبي (9/ 66) ، تفسير السمعاني (5/ 210) [قال السمعاني: وهذا قول غريب ذكره النَّقاش، والمختار والمشهور هو القول الأول أنَّ الآية في جميع أصحاب النبي من غير تعيين، وعليه المفسرون] ، غرائب التفسير (2/ 1118) .