فهرس الكتاب

الصفحة 2950 من 3779

وقيل: القوم جمعٌ، واحده رجلٌ، كالنساء جمعٌ، واحده امرأةٌ. وهذا مزيّفٌ (1) .

{عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ} : أي: عسى أنْ يكونَ المسخورُ منه خيرًا عند الله من الساخر.

وقيل: عسى أنْ يزولَ فقرُه ويصيرَ أغنى من الساخر، ويزول ذمامتُه (2) وقُبحُه منه إليه مما الله قادر على إزالته.

{وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ} : لا تعيبوا ولا تطعنوا أهلَ دينكم.

وقيل: لا يلمز بعضُكم بعضًا. واللمزُ العيب والإشارة.

{وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ} : النبزُ: القذف باللّقب المكروه، والنَبَزُ: بالفتح الاسم، والتنابز بين القوم، ولا يستعمل إلاّ في القبيح.

واللقب يُستعمل في الحسن والقبيح، وهو اسمٌ أو وصفٌ يبقى على الإنسان فيجرى مجرى اسم العلم (3) .

{بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ} : فيه تأويلان:

أحدهما: {بِئْسَ الِاسْمُ} اسمُ الفسق، وهو: أنْ يقولَ له: يا فاسقُ، يا سارقُ، يا زاني، يذكره باسم ذنبه بعد إيمانه وتوبتِه، وكذلك: يا يهودي، يا نصراني، يا خنزير، يا قرد.

والثاني: أنَّ مَن أقدم على ما نُهيَ عنه من السخرة، واللمز، والنبز باللقب، فهو فاسق.

ومعنى {بَعْدَ الْإِيمَانِ} : بدلًا عن الإيمان.

وقيل: بعد دخوله في الإيمان. وقيل: {بَعْدَ} بمعنى مع.

(1) انظر: غرائب التفسير (2/ 1123) .

(2) في (ب) "أو يزول دمامته".

(3) انظر: غرائب التفسير (2/ 1123) ، تفسير السَّمعاني (5/ 222) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت