فهرس الكتاب

الصفحة 2952 من 3779

وأمَّا المباح: فكالظن في الصلاة والصوم والقِبلة، أُمِرَ صاحبه بالتحرِّي فيها، والبناء على غلبة الظن (1) ، ولهذا الانقسام قال: {كَثِيرَةٍ مِنَ الظَّنِّ} ، ولم يقل: اجتنبوا الظنَّ مطلقًا.

ثم قال: {إِن بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ} : ويحتمل أنَّ المعنى: احترزوا من الكثير ليقع التحرُّزُ عن البعض (2) .

{وَلَا تَجَسَّسُوا} : ولا تتّبعوا (3) عثرات المؤمن.

وقيل: هو البحث عما خفيَ حتى يظهر. وقرى بالحاء، شاذًا (4) .

فقيل (5) : بالجيم البحث لغيرك، وبالحاء البحث لنفسك، وكلاهما منهيٌّ عنه (6) (7) .

{وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا} : الغيبة ذكر الغائب (8) بظهر الغيب (9) .

أبو هريرة - رضي الله عنه - قال (10) : سئل رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - عن الغِيبة، فقال: (( هو أنْ تقول(11) لأخيك ما فيه، إنْ كنت صادقًا فقد (12) اغتبته، وإنْ كنت كاذبًا فقد بهته )) (13) .

(1) انظر: الوجوه والنظائر؛ للدامغاني (ص: 525) .

(2) انظر: غرائب التفسير (2/ 1124) .

(3) في (أ) "لا تتبعوا".

(4) أي: {ولا تَحَسَّسُوا} ، وهي رواية عن ابن عباس - رضي الله عنهما - وعن أبي رجاء العطاردي وابن سيرين. [انظر: تفسير الثعلبي (9/ 82) ، شواذ القراءات (ص: 445) ] .

(5) في (أ) "وقيل".

(6) في (ب) "منهيٌّ منه".

(7) انظر: تفسير الثعلبي (9/ 82) ، النُّكت والعيون (5/ 334) .

(8) في (ب) "الغيب".

(9) انظر: النُّكت والعيون (5/ 334) .

(10) "قال"ساقطة من (أ) .

(11) في (أ) "يقول".

(12) "فقد"ساقطة من (ب) .

(13) أخرجه مسلم (بنحوه) في صحيحه في كتاب البِر والصلة، باب: تحريم الغيبة، برقم (6536) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت