فهرس الكتاب

الصفحة 2955 من 3779

وقيل: الشعوبُ: بطون العجم، والقبائلُ: بطون العرب (1) .

{إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ} : بهم {خَبِيرٌ (13) } : بفعلهم.

{قَالَتِ الْأَعْرَابُ آَمَنَّا} : في سبب النزول: أنها نزلت في أعرابٍ من بني أَسَد بن خزيمة، قدموا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سنةٍ جدبةٍ، وأظهروا الشهادتين، ولم يكونوا مؤمنين في السِّرّ، وأفسدوا طريقَ المدينة بالعَذِرات وأغلوا أسعارَها، وكانوا يقولون لرسول الله - صلى الله عليه وسلم: أتيناك بالأثقال والعيال، ولم نقاتلك كما قاتلك (2) بنو فلان، فأعطنا من الصَّدَقة، وجعلوا يمنُّون عليه، فأنزل الله: {قَالَتِ الْأَعْرَابُ آَمَنَّا} (3) : أي: إيمانًا بِشرائطه فأَطلع الله نبيَّه على غيبهم، فقال: {قُلْ} : لهم لَمْ {تُؤْمِنُوا} : أي: لم تصدِّقوا ... بقلوبكم (4) .

{وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا} : أي: خضعنا وانقدنا خوفًا من القتل، وإرادة الدخول في جملة أهل الملة، وذلك استسلام؛ لأنَّ (أَسَلَمَ) يأتي على وجهين:

أحدهما: شرعي، وهو: بمعنى الإيمان سواء.

(1) انظر: جامع البيان (26/ 138) ، تفسير الثعلبي (9/ 87) ، النُّكت والعيون (5/ 335) .

(2) في (أ) "قاتل".

(3) أخرجه ابن جرير في جامع البيان (26/ 142) ، عن قتادة، وانظر: أسباب النزول؛ للواحدي (ص: 327) ، الجامع لأحكام القرآن؛ للقرطبي (16/ 331) ، زاد المسير (7/ 230) .

(4) "بقلوبكم"ساقطة من (أ) "."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت