فهرس الكتاب

الصفحة 2956 من 3779

والثاني: لغويٌّ، بمعنى: استسلم وانقاد ودخل في السَّلم، وهو الذي أثبته لهؤلاء الأعراب مع نفي الإيمان عنهم (1) .

{وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ} أي: ولم يدخل الإيمانُ في قلوبكم، فهو بمعنى: لَمْ (2) .

وقيل: {لَمَّا} : على أصله؛ لأنَّ فيها عِدَة.

{وَإِنْ تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ} : بترك النفاق وباعتقاد الإيمان بالقلوب.

{لَا يَلِتْكُمْ مِنْ أَعْمَالِكُمْ} : لا ينقصكم من ثواب أعمالكم الحسنة (3) (4) .

{شَيْئًا} : بل يؤتيكم (5) ثوابًا مضاعفًا.

{إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ} : يستر الذنوب (6) .

{رَحِيمٌ (14) } : بهدايتهم للتوبة.

أي: فلستم أنتم إذًا بمؤمنين ولا مسلمين، إنما أنتم مستسلمون؛ لأن الوصفَ بالإيمان عامٌّ لجميع أهل الكتب كاليهود والنصارى، والإسلامُ وصفٌ خاصٌّ لأُمة محمدٍ - صلى الله عليه وسلم -، وهو كالاسم العَلَم لهم (7) .

ومعنى: {لَا يَلِتْكُمْ} : قيل: لا ينقصكم. ألِتَ يألِتُ ألتًا: إذا نقص.

وقيل: لا يُغلِظ عليكم.

(1) انظر: الوجوه والنظائر؛ للدامغاني (ص: 117) .

(2) في (ب) {لَمَّا} : بمعنى: لَمْ".

(3) في (أ) " {لَا يَلِتْكُمْ} : لا ينقصكم من ثواب {مِنْ أَعْمَالِكُمْ} الحسنة".

(4) انظر: جامع البيان (26/ 143) ، النكت والعيون (5/ 337) .

(5) في (أ) "يوفيكم".

(6) في (ب) "يستر الذنوب".

(7) انظر: النكت والعيون (5/ 337) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت