فهرس الكتاب

الصفحة 2962 من 3779

قوله (1) : {هَذَا شَيْءٌ عَجِيبٌ (2) } : قيل: إشارة إلى اختيار الله تعالى محمدًا - صلى الله عليه وسلم - للرسالة والإنذار.

وقيل: إشارة إلى البعث بعدَ الموت، ولفظ {مُنْذِرٌ} دلَّ عليه، وقيل: ما بعده يدلُّ (2) عليه.

{أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا} : استفهام إنكارٍ واستبعادٍ، والعاملُ فيه مضمَرٌ، تقديرُه: أنُبعثُ؟ أنرجِعُ إذا متنا وكنا ترابًا؟! (3)

{ذَلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ (3) } : من الصدق، لا يكونُ، وليس المرادُ بُعْدَ الزمان.

وقيل: معنى: {بَعِيدٌ} محالٌ.

{قَدْ عَلِمْنَا مَا تَنْقُصُ الْأَرْضُ مِنْهُمْ} أي: تأكلُ الأرضُ بعد موتهم من أجسادهم لحمَها وعظمَها، ودمَها وشعرَها، ويصيرُ جزءًا من الأرض (4) .

{وَعِنْدَنَا كِتَابٌ حَفِيظٌ (4) } أي ومع هذا في السماء كتابٌ كُتب فيه ذلك وحُفظ.

ومعنى حفظِه: أنه مُثبَتٌ فيه، فعيلٌ بمعنى فاعلٍ، وقيل: بمعنى مفعول، وهو اللّوحُ ... المحفوظ (5) .

وقيل: يَحفظُ عددَهم وأسماءَهم.

وقيل: يُريدُ به (6) كتابَ الحفَظَةِ، أي: يحفظُ أقوالَهم وأفعالَهم، ثم يُجازي عليه.

(1) في (أ) "وقوله".

(2) في (ب) "تدل".

(3) انظر: جامع البيان (26/ 148) .

(4) انظر: تفسير مقاتل (3/ 268) ، جامع البيان (26/ 148) ، النكت والعيون (5/ 341) .

(5) انظر: جامع البيان (26/ 148) ، تفسير السمرقندي (3/ 316) ، النكت والعيون (5/ 341) .

(6) "به"ساقطة من (أ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت