فهرس الكتاب

الصفحة 2963 من 3779

وقيل: الكتابُ عبارةٌ عن العلم والإحصاء، حكاه القفّال، وأنشد بيتَ أبي تمام (1)

إذا شئتَ أنْ تُحصِي فواضلَ كفِّه ... فكنْ كاتبًا أو فاتّخذْ لك كاتبا (2)

وعن الحسن:"هذا وعدٌ من الله لنبيه بنُصرته، وإظهار دينه على سائر الأديان، فقال: {قَدْ عَلِمْنَا مَا تَنْقُصُ الْأَرْضُ مِنْهُمْ} بأنْ يُقتلوا، أو يموتوا، أو ينتقلوا عن دينهم (3) ، {وَعِنْدَنَا كِتَابٌ حَفِيظٌ} فيه نصرُك عليهم، فلا يضيقنَّ صدرُك" (4) .

{بَلْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ} : بمحمدٍ - صلى الله عليه وسلم - والقرآن (5) .

{لَمَّا جَاءَهُمْ فَهُمْ فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ (5) } : مختلِطٍ ملتبِسٍ، أي: في حقِّ محمدٍ - صلى الله عليه وسلم -، فمرّةً يقولون: هو شاعرٌ، ومرةً: كاهنٌ، ومرةً: مجنونٌ.

وقيل: مختلطٌ في حقِّ البعث، فمرةً يقولون: {إِنْ هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا} [الأنعام: 29] ، ومرةً: {وَلَئِنْ رُجِعْتُ إِلَى رَبِّي} [فصلت: 50] ، ومرةً: {مَا نَدْرِي مَا السَّاعَةُ} [الجاثية: 32] .

وقيل: مريجٌ متناقضٌ بإنكارهم القدرةَ (6) على الإعادة، مع إقرارِهم بالقدرة على الابتداء.

(1) أبو تمَّام، هو: حبيب بن أوس بن الحارث بن قيس الطائي، أبو تمام، شاعر العصر، وأحد أمراء البيان، وقد سَحَّت قريحته بالنظم البديع، فسمع به المعتصم، فطلبه، وقدَّمه على الشعراء، وله فيه قصائد، وكان يوصف بطيب الأخلاق والظرف والسماحة. في شعره قوة وجزالة. له تصانيف منها: (ديوان الحماسة) و (ديوان شعره) ، وتوفي بالموصل سنة إحدى وثلاثين ومائتين للهجرة. [انْظُرْ تَرْجَمَتَهُ: وفيات الأعيان (2/ 12) ، سير أعلام النبلاء (11/ 63) ، الأعلام (2/ 165) ] .

(2) انظر: غرائب التفسير (2/ 1128) .

(3) في (أ) "أو انتقلوا فتولوا عن دينهم".

(4) لم أقف عليه.

(5) كلاهما حصل التكذيب به. وبهما قال أكثر أهل التفسير، واختار ابن جرير والماوردي أنَّ الحق المكذب به: القرآن، [انظر: تفسير مقاتل (3/ 268) ، جامع البيان (26/ 149) ، تفسير السمرقندي (3/ 316) تفسير الثعلبي (9/ 94) ، النكت والعيون (5/ 341) ، تفسير البغوي (7/ 356) ] .

(6) في (أ) "للقدرة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت