فهرس الكتاب

الصفحة 2978 من 3779

وهذا حجةُ مَن ذهب في الآية الأولى إلى أنه الشيطان.

والمعنى: أنه إذا أُلقيَ في النار ادَّعى على قرينه من الشياطين، فيقولُ قرينُه:

{رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ} : كما زعم.

{وَلَكِنْ كَانَ فِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ (27) } : وصَحِبتُه على طُغيانه وضلاله، وقيل: ولكنْ كان طاغيًا باختياره.

الفرّاء:" {فِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ} من الرَّشاد والحقِّ" (1) .

وقيل: {فِي ضَلَالٍ} متقادِمٍ بعيد المدّة عن وقت صُحبتي.

{قَالَ} الله تعالى (2) {لَا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ} : بإحالة بعضِكم الذنبَ على البعض، فكلٌّ منكم مستحقٌّ للعذاب.

{وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُمْ بِالْوَعِيدِ (28) } : بهذا العذاب على ألسنة رُسلي، فلا عذرَ لأحدٍ عندي.

ابنُ عباس - رضيَ الله عنهما:"الوعيد: الرسول" (3) .

وقيل: القرآن، وقيل: الأمر والنهي.

{مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ} : هو إخلادُ الكفّار في النار (4) .

وقيل: لا يُحرَّفُ ولا يُزادُ ولا يَنقُصُ.

وقيل: هو قولُه: {لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ} ، [هود: 119] .

(1) لم أقف عليه في معاني القرآن؛ للفرَّاء.

(2) لفظ الجلالة"الله"ساقط من (أ) .

(3) انظر: النكت والعيون (5/ 352) .

(4) انظر: تفسير النسفي (4/ 1146) ، التسهيل (4/ 65) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت