فهرس الكتاب
{قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَئِنْ لَمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ (77) } استعجز نفسه فاستعان (1) ربه في درك الحق.
{فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَذَا رَبِّي هَذَا أَكْبَرُ} قوله: {هَذَا أَكْبَرُ} دليل على أنه في النظر والاستدلال.
{فَلَمَّا أَفَلَتْ} أي: رأى منها ما رأى من الكوكب والقمر {قَالَ يَاقَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ (78) } يعني: الأصنام.
وفي تذكير {هَذَا} والشمس مؤنثة ثلاثة (2) أقوال:
أحدها: أنه ذهب (3) إلى لفظ الشمس وهو مذكر.
والثاني: أنه ذهب إلى الضوء.
والثالث: إلى الشخص.
والوجه: أن الربوبية والتأنيث لا يجتمعان، وإبراهيم عليه الصلاة والسلام اعتقد فيه الربوبيَّة أو أظهر أو حكى على ما سبق.
{إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ} أخلصت طاعتي، وقيل: قصدت بعبادتي.
{لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ} خلقهما {حَنِيفًا} سبق بيانه (4) .
{وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (79) } .
{وَحَاجَّهُ قَوْمُهُ} خاصموه في دينه.
{قَالَ أَتُحَاجُّونِّي فِي اللَّهِ وَقَدْ هَدَانِ} (5) عرَّفني التَّوحيد والحقّ.
(1) في (أ) : (واستعان) .
(2) في (ب) : ( ... والشمس مؤنث أقوال) .
(3) سقطت كلمة (ذهب) من (ب) .
(4) ورد بعد قوله: (سبق بيانه) زيادة في نسخة (ب) : (مخلصًا وقيل على دين الإسلام وقيل مستسلمًا حنيفًا مسلمًا) ثم اجتمعت النسخ في (وما أنا من المشركين) .
(5) في (ب) و (جـ) : (هداني) بإثبات الياء. وهي قراءة أبي عمرو وأبي جعفر ويعقوب ونافع برواية إسماعيل، وقرأ باقي العشرة بحذفها. انظر: «المبسوط» لابن مهران (ص 171) .