فهرس الكتاب
أنكر (1) عليهم طمعهم في أن يزيلوه عن الحق بالمحاجة.
{وَلَا أَخَافُ مَا تُشْرِكُونَ بِهِ} يعني الأصنام.
وذلك أنهم قالوا له: إنا (2) نخاف أن تمسك آلهتنا بسوء من برص أو خبل لعيبك إياها.
{إِلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبِّي شَيْئًا} فإنه يصيبني بمشيئة الله.
قيل: الاستثناء منقطع، أي: لكن أخاف مشيئة الله يعذبني على ذنب يكون مني.
{وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا} أي: أحاط علمه كل شيء.
{أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ (80) } .
{وَكَيْفَ أَخَافُ مَا أَشْرَكْتُمْ} أي: الأصنام {وَلَا تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُمْ بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا} أي: ما يكون لكم حجة في وجوب عبادة الأصنام {فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ} أنا وأهل ديني، أم أنتم {إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (81) } .
{الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ (82) } قيل: هذا من كلام إبراهيم عليه السلام لما سأل فقال (3) : {فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ} .
وقيل: هذا استئناف من الله سبحانه مجيبًا وحاكمًا (4) .
وقيل: هذا من كلام قوم إبراهيم، أجابوا بما فيه الحجة عليهم.
وقوله: {بِظُلْمٍ} أي: بشرك، فإن ابن مسعود رضي الله عنه قال: لما نزلت هذه
(1) في (ب) : (وأنكر) .
(2) سقطت (أنا) من (ب) .
(3) سقطت (فقال) من (أ) .
(4) في (ب) : (وحكمًا) .