فهرس الكتاب

الصفحة 299 من 3779

أنكر (1) عليهم طمعهم في أن يزيلوه عن الحق بالمحاجة.

{وَلَا أَخَافُ مَا تُشْرِكُونَ بِهِ} يعني الأصنام.

وذلك أنهم قالوا له: إنا (2) نخاف أن تمسك آلهتنا بسوء من برص أو خبل لعيبك إياها.

{إِلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبِّي شَيْئًا} فإنه يصيبني بمشيئة الله.

قيل: الاستثناء منقطع، أي: لكن أخاف مشيئة الله يعذبني على ذنب يكون مني.

{وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا} أي: أحاط علمه كل شيء.

{أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ (80) } .

{وَكَيْفَ أَخَافُ مَا أَشْرَكْتُمْ} أي: الأصنام {وَلَا تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُمْ بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا} أي: ما يكون لكم حجة في وجوب عبادة الأصنام {فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ} أنا وأهل ديني، أم أنتم {إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (81) } .

{الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ (82) } قيل: هذا من كلام إبراهيم عليه السلام لما سأل فقال (3) : {فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ} .

وقيل: هذا استئناف من الله سبحانه مجيبًا وحاكمًا (4) .

وقيل: هذا من كلام قوم إبراهيم، أجابوا بما فيه الحجة عليهم.

وقوله: {بِظُلْمٍ} أي: بشرك، فإن ابن مسعود رضي الله عنه قال: لما نزلت هذه

(1) في (ب) : (وأنكر) .

(2) سقطت (أنا) من (ب) .

(3) سقطت (فقال) من (أ) .

(4) في (ب) : (وحكمًا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت