فهرس الكتاب
وأما ما ذكره المفسِّرون وجاء في الخبر من قوله - صلى الله عليه وسلم: (( لن تمتلئ النارُ حتى يضعَ الجبّارُ قدمَه فيها(1) ، فتقول: قطْ، قطْ، قد امتلأتُ )) (2) ، فذهب بعضُهم إلى أن الجبارَ هو (3) الكافرُ من قوله: {وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ} ، [إبراهيم: 15] .
وروى بعضُهم: (( حتى يضعَ الرحمنُ قدمَه فيها ) ) (4) ، فذهب بعضُ العلماء إلى أن القَدَمَ هم الذين أعدَّهم للنار وخلقَهم لها، ومثلُه قولُه: {قَدَمَ صِدْقٍ} ، [يونس: 2] .
وروى بعضُهم: (( حتى يضعَ رجلَه فيها ) ) (5) ، والرجلُ: الجماعةُ المعدَّة لها أيضًا.
قال الشاعر (6) :
فمرَّ بنا رِجلٌ من الناس وانزوى ... إليهم من الحيِّ اليمانينَ (7) أرجُلُ (8)
ورِجْلٌ من الجراد، معروفٌ (9) .
(1) "هو"ساقطة من (ب) .
(2) أخرجه ومسلم في صحيحه (بنحوه) في كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها، باب: النار يدخلوها الجبارون والجنة يدخلها الضعفاء، برقم (7106) عن أنس - رضي الله عنه -.
(3) في (أ) "في النار".
(4) أخرجه البخاري في كتاب التفسير، باب قوله: هل من مزيد، برقم (4850) ، ومسلم في كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها، باب: النار يدخلوها الجبارون والجنة يدخلها الضعفاء، برقم (7104) ، كلاهما عن أبي هريرة - رضي الله عنه -.
(5) أخرجه ومسلم في صحيحه (بنحوه) في كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها، باب: النار يدخلوها
الجبارون والجنة يدخلها الضعفاء، برقم (7106) عن أنس - رضي الله عنه -.
(6) "الشاعر"ساقط من (ب) .
(7) في (أ) "الثمانين".
(8) انظر: المحرر الوجيز (5/ 166) ولم ينسبه لأحد.
(9) في نسخة (ب) زيادةٌ مشطوبُ عليها هي: (( قوله: إن القدمَ هم الذين أعدّهم للنار، أي: سبق القضاءُ على كونهم في النار. يعني: القِدَم: السَّبَق ) )والسياق يصلح بدونها"."