فهرس الكتاب
وقيل: {مَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ} : هو المؤمن من العرب، {أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ} : المؤمنُ من أهل الكتاب؛ لأنه شاهدٌ بأنَّ في الكتاب الأول نعتُ محمدٍ - صلى الله عليه وسلم -، وشاهدٌ أنَّ هذا الكتاب مصدِّقٌ للكتاب الأول.
{وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ} : عن (1) عكرمةَ عن ابنِ عباسٍ - رضيَ الله عنهما: أنَّ اليهودَ أتت النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - فسألته عن خلق السماوات والأرض، فقال: (( خلق اللهُ الأرضَ يومَ الأحد والاثنين، وخلق الجبالَ وما فيها من المنافع يومَ الثلاثاء، وخلق الشجرَ والنباتَ والماءَ يومَ الأربعاء، وخلق السماواتِ يومَ الخميس، وخلق النجومَ والشمسَ والقمرَ يومَ الجمعة ) )، فقالت اليهودُ: ثم ماذا يا محمدُ؟ قال: ثم استوى على العرش"، قالوا: قد أصبتَ، أو تمّمتَ، ثم استراحَ يومَ السبت (2) ! فغضب النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - غضبًا شديدًا، فنزلت: {وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ. . .} )) (3) ."
{وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ (38) } .
{فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ} .
المرادُ (4) بقوله: هي: {فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ} : هي أيامٍ (5) كأيام الدنيا.
الضحّاك:"كلُّ يومٍ كألف سنةٍ ممّا تعدُّون" (6) . وقد سبق.
في (7) بعض التفاسير: وقوعُ العالَم على هذا الترتيب والتأليف، وأنْ يكونَ بعضُه سببًا لبعضٍ مستحيلٌ في نفسِه أنْ يُوقَعَ في أقلَّ ممّا أُوقعَ فيه، واللهُ سبحانه لا يُوصَفُ بالقُدرة على المستحيلاتِ (8) .
(1) "عن"ساقطة من (أ) .
(2) "يوم السبت"ساقطة من (أ) .
(3) تقدم تخريجه في سورة فصلت (ص: 247) ، وانظر: أسباب النزول؛ للواحدي (ص 328) .
(4) في (ب) "والمراد".
(5) "أيَّام"ساقطة من (ب) .
(6) أخرجه ابن جرير في جامع البيان (26/ 179) .
(7) في (ب) "وفي".
(8) لم أقف على موطنه، وأهل السنة والجماعة، يقولون عن علم، الله تعالى: يعلم ما كان، وما يكون، وما لا يكونُ لو كان كيف يكون، ومنه معرفته سبحانه بأن الكفار المخلدين في النار لو عادوا إلى الدنيا - وهو محالٌ شرعًا - لرجعوا إلى كفرهم، قال تعالى: {وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (28) } ، [الأنعام: 28] .