فهرس الكتاب

الصفحة 2986 من 3779

وقيل: القلب محلُّ التَّدبر (1) ، كما قال: {أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآَنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا} ، [محمد: 24] ، فيكونُ المعنى: لمَن استعمل قلبَه في التدبير والنظر.

قال الشاعر (2) :

.. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ... وأنكِ مهما تأمُري القلبَ يفعلِ (3)

وفي بعض التفاسير: ما بُني الإنسان إلاّ على قلبٍ، ولكن لمَن كان له قلبٌ حيٌّ (4) .

{أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ} : أصغى إلى مواعظه وزواجره.

وإلقاء السمع هو السَّمعُ إلى الشيءِ، قال: {يُلْقُونَ السَّمْعَ وَأَكْثَرُهُمْ كَاذِبُونَ} ، [الشعراء: 223] .

{وَهُوَ شَهِيدٌ (37) } : من الشهادة التي هي الحضور، أي: حاضر القلب والفكر غير ساهٍ غافلٍ عمَّا يُقال ويُسمع.

وقيل: {شَهِيدٌ} : من الشَّهادة التي يثبتُ بها (5) الحقوقُ.

والمعنى: يتذكّر بالقرآن أحدُ الرجلين: إما رجلٌ له قلبٌ وعقلٌ، يعرف معجزتَه فيُؤمنُ به، وإما رجلٌ مستمعٌ مسترشدٌ.

(1) في (ب) "التدبير".

(2) "الشاعر"ساقط من (ب) .

(3) البيت لامرئ القيس من مُعَلَّقته، وصدره:

أغركِ مني أنَّ حبك قاتلي ... . . . . . . . . . . . . . . . . .

[انظر: ديوان امرئ القيس (ص: 29) ] .

(4) وهو قول مأثور عن قتادة وغيره، انظر: جامع البيان (26/ 177) ، غرائب التفسير (2/ 1135) ، تفسير الثعلبي (9/ 106) .

(5) في (ب) "بها يثبت".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت