فهرس الكتاب

الصفحة 302 من 3779

{أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ} يعنى الأنبياء الذين (1) تقدم ذكرهم {فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ} أي: اقتد بهداهم.

يقول: قَدَا بِهِ قِدَهً وقُدْوَةً، واقتدى به: إذا تأسى به، والهاء للاستراحة (2) ، ومن أشبع الهاء جعلها كناية عن المصدر لا غير، أي: فبهداهم اقتد اقتداء.

{قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ} على تبليغ الرسالة (3) والدعاء إلى التوحيد {أَجْرًا} جُعلًا ومنفعة يصل إلي من جهتكم {إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرَى لِلْعَالَمِينَ (90) } أي: لا غرض إلا تذكيركم (4) .

وقيل: ما محمد إلا عظة للعالمين.

وقيل: ما القرآن إلا عظة للجن والإنس.

{وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قَالُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ} في سبب النزول عن ابن عباس رضي الله عنهما في رواية الوالبي: قالت اليهود: يا محمد: أنزل الله عليك كتابا، قال: (نعم) ، قالوا: والله ما أنزل الله من السماء كتابًا، فأنزل الله: {قُلْ مَنْ أَنْزَلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى نُورًا وَهُدًى لِلنَّاسِ} (5) .

وقال سعيد بن جبير: جاء رجل من اليهود يقال له مالك ابن الضيف (6) يخاصم النبي -صلى الله عليه وسلم-، فقال له النبي: (أَنْشُدُك بالذي أنزل على موسى التوراة أما(7) تجد في التوراة أن الله يُبْغِضُ الحَبْرَ السمين) وكان حبرًا سمينًا، فغضب وقال: والله ما أنزل الله على بشر من شيء، فقال له أصحابه الذين معه: ويحك ولا على موسى،

(1) في (أ) : (الذي) وهي مطموسة في (جـ) والمثبت من (ب) .

(2) هي هاء السكت، وهي هاء الوقف، وتكون هذه الهاء في ثلاثة مواضع، منها: أن تكون في الفعل المعتل الذي حذف آخره. ... =

«انظر: المعجم المفصل في النحو العربي» (ص 1139 - 1141 - 1142) .

(3) في (ب) : (من الدعاء) .

(4) في (ب) : (إلا تذكير) .

(5) أخرجه الطبري 9/ 396، وابن أبي حاتم 4/ 1341 - 1342 (7591 - 7595 - 7596) وذكره الواحدي (ص 374) بدون إسناد.

(6) ذكره ابن إسحاق فيما نقله عنه ابن كثير في «البداية والنهاية» 5/ 6 - 7 وعدّه من أحبار اليهود الذين كانوا في زمن النبي -صلى الله عليه وسلم-، وفي بعض المصادر (ابن الصيف) .

(7) في (جـ) : ( ... التوراة وما تجد في التوراة ... ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت