فهرس الكتاب

الصفحة 303 من 3779

فقال: والله ما أنزل الله على بشر من شيء، فأنزل الله هذه الآية (1) .

ويقال: إن قائل هذا الكلام فنحاص ابن عازورا (2) .

وذهب بعضهم إلى أنها في يهود كانوا بمكة.

وقيل: هذه الآية نزلت بالمدينة.

وقيل: نزلت في المشركين الذين دفعوا النبوات.

وقوله: {وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ} أي: ما عظموه حق عظمته.

ابن عباس رضي الله عنهما: وما آمنوا بأن الله على كل شيء قدير (3) .

أبو عبيدة: ما عرفوه حق معرفته (4) .

وأصل القَدْر: الكمية.

وقَدَرُ الشيءِ وقَدْرُهُ: عِدْل كميته (5) .

ثم (6) يستعمل في الشرف وعلو الرتبة.

{تَجْعَلُونَهُ قَرَاطِيسَ} تكتبونه في القراطيس.

الفراء: القرطاس (7) هاهنا: الصحيفة (8) .

الحجة: تجعلونه ذا قراطيس، أي: تودعونه إياها (9) .

وقوله: {تُبْدُونَهَا وَتُخْفُونَ كَثِيرًا} أي: تجعلونه عضين تؤمنون بالبعض فتظهرون (10) للناس وتكفرون بالبعض وتخفون، كصفة محمد -صلى الله عليه وسلم- ونعته وآية الرجم.

وقيل: تجعلونه كتبًا متفرقة تظهرون بعضها وتكتمون بعضها.

{وَعُلِّمْتُمْ مَا لَمْ تَعْلَمُوا} أي: وعلمتم يا أهل الكتاب بالكتاب أمور دينكم ودنياكم ما لم تعلموا {أَنْتُمْ وَلَا آبَاؤُكُمْ} .

الزجاج في جماعة: الخطاب للمسلمين، أي: علمتم على لسان محمد -صلى الله عليه وسلم- ما لم تعلموا أنتم ولا آباؤكم (11) .

{قُلِ اللَّهُ} أي: أجب عنهم إن (12) سكتوا إذ لا جواب إلا هذا.

{ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ (91) } أي: لا تعجل بإهلاكهم فإن لهم أجلًا.

(1) أخرجه الطبري 9/ 393 - 394 عن سعيد بن جبير، كما أخرجه ابن أبي حاتم 4/ 1342 (7597) ، وذكره الواحدي في «أسباب النزول» (ص 375) بدون إسناد.

(2) في (جـ) : (عازوراء) .

وهو ممن ذكره ابن إسحاق فيما نقله عنه ابن كثير في «البداية والنهاية» 5/ 6 - 7 وعدّه من أحبار اليهود في زمن النبوة.

(3) أخرجه الطبري 9/ 396، وابن أبي حاتم 4/ 1341 (7586) .

(4) انظر: «مجاز القرآن» 1/ 200 لأبي عبيدة.

(5) سقطت كلمة (عدل) من (ب) .

(6) في (ب) : (ويستعمل ... ) .

(7) في (ب) : (القراطيس) .

(8) انظر: «معاني القرآن» للفراء 1/ 343.

(9) انظر: «الحجة» لأبي علي الفارسي 3/ 355، وفي (ب) : (ذوي قراطيس) وسقطت (ذا) من (أ) .

(10) في (جـ) : (وتظهرون) .

(11) لم يصرح الزجاج في «معاني القرآن» 2/ 271 بأن الخطاب للمسلمين، فالله أعلم.

(12) في (جـ) : (إذ سكتوا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت