فهرس الكتاب

الصفحة 304 من 3779

وهذا قبل أن أُمر -صلى الله عليه وسلم- بالقتال.

{وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ} عَطْفٌ على قوله: {مَنْ أَنْزَلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى} أي: وهذا أيضًا أنزله الآن على نبيه وهو (1) محمد -صلى الله عليه وسلم- {مُبَارَكٌ} يكثر به وفيه الخير.

{مُصَدِّقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ} يعني التوراة.

{وَلِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى} أي: هم (2) أهل مكة، لأن الأرض دحيت من تحتها ولأنها أعظمها منزلة وشأنًا، ولأنها قبلة أهل الأرض.

{وَمَنْ حَوْلَهَا} أهل الشرق والغرب.

وقيل: أهل الوبر والمدر.

وهي عطف على المعنى، أي (3) : لننبئك به ولتنذر.

{وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ يُؤْمِنُونَ بِهِ} أي: من كان يقر بأن له معادًا ومن شأنه إثبات الآخرة (4) اعتقادًا عَلِمَ أنه من عند الله فآمن به ولزم طاعته.

والهاء: كناية عن القرآن.

وقيل: عن النبي -صلى الله عليه وسلم-.

{وَهُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ (92) } يراعون أوقاتها والقيام بإتمام ركوعها وسجودها.

وخصت بالذكر: لأنها عَلَمُ الإيمان.

{وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ قَالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ} نزلت في مسيلمة الكذَّاب (5) والأسود العنسي (6) .

(1) سقطت (وهو) من (أ) .

(2) سقطت (هم) من (ب) .

(3) سقطت (أي) من (ب) .

(4) سقطت كلمة (الآخرة) من (ب) .

(5) مسيلمة بن ثُمامة الحنفي الوائلي، متنبئ من المعمّرين، ولد ونشأ في اليمامة في وسط الجزيرة العربية في قرية تدعى اليوم «الجبيلة» في نجد.

توفي النبي -صلى الله عليه وسلم- قبل إخماد فتنته، فانتدب له أبو بكر القائد خالد بن الوليد.

انظر: «معجم أعلام متن الحديث» (ص 289) .

(6) هو عَيْهلةُ بن كعب بن عوف العنسي المّذْحجي، متنبئ من أهل اليمن، أسلم لما أسلمت اليمن، ثم ارتد في زمن النبي -صلى الله عليه وسلم-، فكان أول مرتد في الإسلام وادعى النبوة، كان مقتله قبل وفاة النبي -صلى الله عليه وسلم- بشهر واحد، على يد أحد المسلمين في خبر طويل ذكره ابن الأثير في «الكامل» .

انظر: «معجم أعلام متن الحديث» (ص 54) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت