فهرس الكتاب
وقيل: بل لا يوقنون وعدَ الله (1) فهانت عليهم المعاصي.
{أَمْ عِنْدَهُمْ خَزَائِنُ رَبِّكَ} : قيل: خزائن العلم، فيعلموا أنْ لا بعثَ ولا حسابَ.
وقيل: خزائن الرزق، فلا يحتاجون إلى مَن يرزقهم (2) .
{أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ (37) } : المسيطر: الجبَّار المسلِّط، تقول: تسيطر: إذا تغلّب على الشيء (3) .
ابنُ عيسى:"هو مجري السطوِ على غيره بما يُلْزِمُهُ قهرًا" (4) .
وقيل: هم الأرباب.
ابنُ بحرٍ:"هم الملائكة" (5) ، أي: يكتبون لأنفسهم ما يريدون (6) .
{أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ} : مرتقى، وقيل: ما يُتوصَّل به إلى عوالي الأشياء (7) .
{يَسْتَمِعُونَ فِيهِ} : أي: عَليه. وقيل: في السماء.
والمعنى: ليس معهم كتاب (8) ، فهل لهم سُلَّمٌ هو سببٌ إلى بلوغ السماء واستماع ما يدَّعون أنه حق.
الزَجَّاج: ألهم كجبريلُ (9) - عليه السلام - الذي يأتي النبَّي - صلى الله عليه وسلم - بالوحي ويُنْبئُ عن الله ما كان وما يكون؟!" (10) ."
(1) في (أ) "وقيل: لا يوقنون وعد الله".
(2) انظر: تفسير الثعلبي (9/ 131) ، النكت والعيون (5/ 385) .
(3) انظر: تفسير مقاتل (3/ 286) ، جامع البيان (27/ 34) ، النكت والعيون (5/ 385) .
(4) انظر: غرائب التفسير (2/ 1149) .
(5) انظر: النكت والعيون (5/ 385) .
(6) والقول الأول هو المختار، وهو اختيار كثير من المفسرين، قال ابن جرير:"وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال معنى ذلك: أم هم الجبارون المتسلطون المستكبرون على الله، وذلك أنَّ المُسَيطر في كلام العرب الجبار المُتَسَلِّط، ومنه قول الله {لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ (22) } [الغاشية: 22] يقول: لست عليهم بجبار مسلط"... [جامع البيان (27/ 34) ] .
(7) انظر: جامع البيان (27/ 34) ، النكت والعيون (5/ 385) .
(8) في (أ) "ليس لهم كتاب".
(9) في (ب) "ألهم جبريل".
(10) انظر: معاني القرآن؛ للزَّجَّاج (5/ 53) .