فهرس الكتاب
وقيل: بحراستنا وحفظنا، والكلُّ واحدٌ، والمعنى: إنك مراعىً محفوظٌ محروسٌ، لا يصِلون إليك بمكروه (1) .
{وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ (48) } : من النوم، يعني: صلاة الصبح.
وقيل: حين تقوم من القيلولة، فيكون صلاةَ الظهر.
وقيل: حين تقوم إلى الصلاة، فيكون التسبيحُ: سبحانك اللهم وبحمدك ... إلى آخره.
وقيل (2) : هو الله أكبر كبيرًا، والحمد لله كثيرًا، وسبحان الله بكرةً وأصيلًا.
وقيل: هو سبحان ربي العظيم في الركوع، وسبحان ربي الأعلى في السجود.
وقيل: فسبح حين تقوم من مجلسك (3) .
روى أبو هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - إنه قال: (( مَن جلسَ في مجلسٍ كثُر فيه لَغَطُه، فقال حين قام: سبحانك اللهم، وبحمدك، لا إله إلا أنت، أستغفرك، وأتوب إليك، غُفر الله ما كان في مجلسه ذلك ) ) (4) .
{وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ} : يريد: صلاةَ الليل.
وقيل: صلاتي المغرب والعشاء الآخرة (5) .
وقيل: هو التسبيح بالليل (6) إذا انتبه من نومه (7) .
(1) انظر: جامع البيان (27/ 37) ، النكت والعيون (5/ 387) ، تفسير السَّمعاني (5/ 281) .
(2) أي في صفة هذا التسبيح، وما قبله في وقت قوله.
(3) انظر: جامع البيان (27/ 38) ، تفسير الثعلبي (9/ 133) ، النكت والعيون (5/ 387) .
(4) أخرجه أبو داود في سننه، كتاب الأدب، باب في كفارة المجلس، برقم (4857) ، وأخرجه الترمذي في سننه في كتاب الدعوات، باب: ما يقول إذا قام من مجلسه، برقم (3433) والحديث صححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (2/ 101) .
(5) في (أ) "صلاة المغرب والعشاء الآخرة".
(6) في (أ) "باللسان"وهو تصحيف.
(7) انظر: جامع البيان (27/ 39) ، النكت والعيون (5/ 387) ، المحرر الوجيز (5/ 194) .