فهرس الكتاب
واشتقاقها من الضِّيز، وهو: الجَور في االقضية. ووزنها عند النحاة فُعلى بالضمّ؛ لأنَّ فِعلى بالكسر لا يأتي وصفًا، ثم كُسر الفاءُ ليصحَّ الياءُ، كما فعل في بِيض، ومثله رجل كِيصى: يأكل وحده، ومِشَّية حِيكى (1) .
وقرأ ابن كثير: {ضِئزَى} بالهمز (2) .
وهما لغتان.
قال أبو علي"وهي على قراءته مصدرٌ كالذكرى" (3) .
{إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْمَاءٌ سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآَبَاؤُكُمْ} : أي: ما هذه التي تصفون الأصنامَ والملائكةَ والجنَّ بها من أنها بنات الله، وأنها تستحقُّ العبادةَ، وأنها تشفع لكم، إلاّ أسماءً وضعتموها أنتم وآباؤكم.
{مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ} : أي: ما أذن لكم فيه، ولا أمركم به، ولا أنزل عليكم حجّةً توجب ذلك.
{إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الْأَنْفُسُ} : أي: ظنوا ظنًا باطلًا فاتّبعوه وسكنت إليه نفوسُهم.
وَلَقَدْ {جَاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدَى (23) } : الرَّسول والكتاب فتركوه ولم يعملوا به (4) .
{أَمْ لِلْإِنْسَانِ مَا تَمَنَّى (24) } : أم هي المنقطعة (5) ، والتقدير: أللإنسان يعنى: الكافر ما تمنى من الشفاعة.
(1) انظر: جامع البيان (27/ 60) ، معاني القرآن؛ للزَّجَّاج (5/ 59) ، الحُجَّة (6/ 234) .
(2) والجمهور: {ضِيزَى} بغير همز. [انظر: السبعة (ص: 615) ، معاني القراءات (ص: 467) ، الحُجَّة؛ (6/ 232) ] .
(3) الحُجَّة؛ لأبي علي الفارسي (6/ 232) .
(4) انظر: جامع البيان (27/ 62) ، تفسير السمرقندي (3/ 342) .
(5) وهو الأظهر [انظر: الكشاف (4/ 424) ، التفسير الكبير (28/ 260) ] .