فهرس الكتاب

الصفحة 3068 من 3779

{إِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآَخِرَةِ لَيُسَمُّونَ الْمَلَائِكَةَ تَسْمِيَةَ الْأُنْثَى (27) } : يعنى قولهم: الملائكة بنات الله.

{وَمَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ} : أي: بما يقولون من معرفة.

{إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ} : وهو: تقليد الآباء (1) .

{وَإِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا (28) } : لا يقوم مقامه.

والحقُّ العلم هاهنا (2) .

وقيل: الحقّ هو: الله عزّ وجل.

والمعنى: لا يدفع من عذاب الله شيئًا (3) .

{فَأَعْرِضْ عَنْ مَنْ تَوَلَّى} : فاصفح عمَّن أعرض.

عَنْ {ذِكْرِنَا} : القرآن.

{وَلَمْ يُرِدْ إِلَّا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا (29) } : أي: لم يَسْعَ إلاّ لها.

{ذَلِكَ} : أي: اختيارهم الدنيا والرِّضى بها.

{مَبْلَغُهُمْ مِنَ الْعِلْمِ} : منتهى علمهم، وهو: قليلٌ حقيرٌ.

وقيل: هو إشارةٌ إلى تسمية الملائكة إناثًا.

وقيل: علموا ما يحتاجون إليه في معاشهم، ونبذوا الآخرة وراء ظهورهم (4) .

(1) في عبادة الله بغير علم واتباع، قال ابن جرير:"وقوله: {وَمَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ} يقول تعالى: وما لهم يقولون من تسميتهم الملائكة تسمية الأنثى من حقيقة علم {إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ} يقول: ما يتبعون في ذلك إلا الظن يعني أنهم إنما يقولون ذلك ظنا بغير علم" [جامع البيان (27/ 63) ] .

(2) انظر: تفسير البغوي (4/ 251) ، زاد المسير (7/ 281) .

(3) قال أبو حيان:" [البحر المحيط (10/ 19) ] :"ويحتمل أن يكون المراد بالحق هنا هو الله تعالى، أي الأوصاف الإلهية لا تستخرج بالظنون، ويدل عليه {ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ} [الحج (62) ] "."

(4) انظر: تفسير مقاتل (3/ 292) ، تفسير السَّمرقندي (3/ 343) ، تفسير البغوي (7/ 410) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت