فهرس الكتاب
وقيل: أجدب وأخصب (1) .
{وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى (45) مِنْ نُطْفَةٍ إِذَا تُمْنَى (46) } :
أي: كلّ ذكر وأنثى مخلوق من نطفة تمنى سوى آدم وحواء وعيسى.
والنطفة: الماء القليل، وصار يستعمل لماء الفحل.
والمني: الفعيل من المنى، وهو التقدير.
والإمناء: صبُّ المنِيِّ في الرَّحم.
فمعنى: {تُمْنَى} : تَصَب في الرَّحم.
وقيل: {تُمْنَى} : يقدّر منها الولد؛ إذ ليس كل منيٍّ يصير ولدًا (2) .
{وَأَنَّ عَلَيْهِ النَّشْأَةَ الْأُخْرَى (47) } : الإحياء بعد الموت، تقول: أنشأته نشأةً ونشاءةً، كقوله: أنبته نباتًا (3) (4) .
وذكر بلفظ (على) إيجابًا منه سبحانه على نفسه إعادةَ الخلق للجزاء ثوابًا وعاقبًا (5) .
{وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنَى وَأَقْنَى (48) } : أي: {أَغْنَى} : بالذهب والفضّة صنوفَ الأموال، {وَأَقْنَى} : بالنعم خاصّة، وهي القُنية.
وقيل: {أَغْنَى} : بما أعطى في الحال، {وَأَقْنَى} : جعل له أصل مال في الاستقبال من قولهم: اقتنى مالًا اتخذه للإقامة.
وقيل {أَغْنَى} : أخدم.
(1) هذه الأقوال كلها محتملة وإن كان بعضها داخل في بعض. [انظر: النُّكت والعيون (5/ 404، الجامع لأحكام القرآن(17/ 115) ] .
(2) انظر: جامع البيان (27/ 75) ، إعراب القرآن؛ للنَّحاس (4/ 187) ، الجامع لأحكام القرآن (17/ 115) .
(3) لعله يشير إلى نحو قوله تعالى: {وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَبَاتًا} ، [نوح: 17] .
(4) انظر: جامع البيان (27/ 75) ، لسان العرب (1/ 170) ، مادة"نَشَا".
(5) انظر: البحر المحيط (10/ 25) ، روح المعاني (27/ 69) .