فهرس الكتاب

الصفحة 3078 من 3779

وما جاء في الخبر: (( إن الله يضحك إلى عبده .. ) ) (1) ، معناه: يرضى عنه (2) .

وقيل: اضحك الأرضَ بالنبات، وأبكى السماءَ بالمطر، وهذا استعارة وتشبيه لا حقيقةَ لها (3) .

{وَأَنَّهُ هُوَ أَمَاتَ وَأَحْيَا (44) } : الإحياء والإماتة بيد الله سبحانه لا يقدر عليهما غيرُ الله.

والقتل: نقض البِنية التي تصحُّ معها الحياةُ ويفعله غيرُ الله (4) ، والتخنيق (5) ضرب من القتل؛ لأنَّ من تمام البِنية التنفّس فإذا حِيل بينه وبين الهواء فقد نُقِضَتِ البُنية (6) .

والمعنى: أمات في الدنيا وأحيا.

وقيل: أمات الآباء وأحيا الأبناء.

وقيل: خلق الموت والحياة.

وقيل: خلق أسباب الموت والحياة.

وقيل: أنام وأيقظ.

وقيل: أمات بالجهل، وأحيا بالعلم.

وقيل: بالمعصية والطاعة.

(1) أخرجه ابن بطة في الإبانة (6/ 116) عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -، ولفظه: (( عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: إن الله تعالى يضحك إلى عبده إذا قال: لا إله إلا أنت سبحانك إني ظلمت نفسي فاغفر لي؛ فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، قال: عبدي عرف أنَّ له ربًا يغفر ويعاقب ) ).

(2) هذا تأويل لصفة الضحك، والصحيح أن الضحك من صفات الله - تعالى - الفعلية الثابتة بالكتاب والسنة، وهو مذهب أهل السنة والجماعة، قال الإمام ابن خزيمة:"باب: ذكر إثبات ضحك ربنا - عزَّ وجلَّ - بلا صفة تصف ضحكه - جلَّ ثناؤه -، لا ولا يُشَبَّه بضحك المخلوقين، وضحكهم كذلك، بل نؤمن بأنه يضحك، كما أعلم النبي - صلى الله عليه وسلم -، ونسكت عن صفة ضحكه - جلَّ وعلا - إذ الله - عزَّ وجلَّ - استأثر بصفة ضحكه، لم يطلعنا على ذلك، فنحن قائلون بما قال النبي - صلى الله عليه وسلم -، مُصَدِّقون بذلك" [كتاب التوحيد؛ لابن خزيمة (ص: 230) ، وانظر: صفات الله - عز وجل -؛ للسقاف (ص: 167) ] .

(3) انظر: زاد المسير (7/ 287) ، التسهيل (4/ 78) .

(4) انظر: المفردات (ص: 655) ، مادة"قَتَلَ".

(5) والمراد الخنق، وفي (ب) "التحقيق"! وهو تصحيف قطعًا.

(6) انظر: لسان العرب (10/ 92) ، مادة"خنق".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت