فهرس الكتاب
وقيل: معناه إذا انتهى الكلامُ إلى الله فأمسكوا، ومَن تعاطى ذلك هلك (1) .
{وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَى (43) } : أضحك أهلَ الجنَّة وأبكى أهلَ النار.
وقيل: سرَّ وأحزنَ.
وقيل: أنعم بما يُوجب الضحكَ، وابتلى بما يُوجب البكاءَ (2) .
ابنُ بحرٍ: وأنه خلق القوتين اللتين منهما ينبعث الضحكُ والبكاءُ، والإنسان لا يعلم ما تلك القوى" (3) (4) ."
والضحكُ والبكاء أمران خصّ الله بهما الإنسانَ من بين الحيوان، وما نُسب إلى القرد من الضحك، وإلى الإبل من البكاء عند الحنين فدعوى لا حقيقةَ لها (5) .
ابنُ عيسى:"الضحك: تفتُّحُ أسرارِ الوجه عن سرور عجب في القلب، والبكاءُ: جريان الدمع على الخدِّ عن غمٍّ في القلب" (6) .
(1) انظر: غرائب التفسير (2/ 1158) ، الجامع لأحكام القرآن (17/ 114) .
(2) انظر: جامع البيان (27/ 74) ، النُّكت والعيون (5/ 404) ، تفسير البغوي (7/ 418) .
(3) انظر: غرائب التفسير (2/ 1158) ، النكت والعيون (5/ 404) ولم يعزه الماوردي لابن بحر.
(4) قال أبو حيان:"وقال الزمخشري:" {أَضْحَكَ وَأَبْكَى} : خلق قوتي الضحك والبكاء"انتهى، وفيه دسيسة الاعتزال إذ أفعال العباد من الضحك والبكاء وغيرهما مخلوقة للعبد عندهم لا لله تعالى، فلذلك قال خلق قوتي الضحك والبكاء" [البحر المحيط (10/ 25) ] .
(5) لعله يشير إلى ما ذكره الماوردي في ذلك. [انظر: النكت والعيون (5/ 404) ، وانظر: الجامع لأحكام القرآن (17/ 115) ] .
(6) انظر: غرائب التفسير (2/ 1158) ، ولم يعزه لابن عيسى.