ويكون {الْمُؤْتَفِكَةَ} : نصبًا بـ {أَهْلَكَ} ، و {أَهْوَى} : في محل نصبٍ بخبر كان، أي: والمؤتفكة كانوا أهوى، والمراد: أهل المؤتفكة.
ويجوز أنْ يكونَ {أَيْدِي} حالًا (1) .
{فَغَشَّاهَا مَا غَشَّى (54) } : أصابها. وقيل: ألبسها. وقيل: عمّها.
وأبهم؛ ليكون أوقع في القلوب.
وقيل: هو العذاب، وقيل: الحجارة (2) .
{فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكَ تَتَمَارَى (55) } : تشك أيها المخاطَب بما أولاك من النِّعم أو بما كفاك من النِّقم.
وقيل: بأيِّ نعم ربك الدّالةِ على وحدانيّته تشكُّ (3) .
وقيل: لم يُعذِّب أمَّةَ محمدٍ - صلى الله عليه وسلم - بواحدةٍ من هذه النقم، فهي نعمة عليهم.
{هَذَا نَذِيرٌ} : يعنى: محمدًا - صلى الله عليه وسلم -.
{مِنَ النُّذُرِ الْأُولَى (56) } : أي: من جنس النذر الأولى، والمعنى: يُنذر بما أَنذروا به.
وقيل: هذا الكتاب نذير من جنس الكتب المتقدّمة.
وقيل: ما تقدّم من ذكر العذاب نذير من جنس النّذر الأولى (4) .
والنذيرُ يأتي بمعنى المنذِر، وبمعنى المنذَر به.
وقيل: {مِنَ النُّذُرِ الْأُولَى} : في اللّوح المحفوظ.
{أَزِفَتِ الْآَزِفَةُ (57) } : دنت القيامةُ (5) .
(1) انظر: إملاء ما منَّ به الرحمن (2/ 1191) ، البحر المحيط (10/ 28) .
(2) انظر: النُّكت والعيون (5/ 406) ، الجامع لأحكام القرآن (17/ 118) .
(3) انظر: جامع البيان (27/ 80) ، النُّكت والعيون (5/ 406) .
(4) انظر: جامع البيان (27/ 80) ، النُّكت والعيون (5/ 406) ، زاد المسير (7/ 288) .
(5) انظر: تفسير مقاتل (3/ 295) ، جامع البيان (27/ 81) .