فهرس الكتاب
والمعنى: جعل سيرهما بحساب ومقدار، لأن الشمس تقطع البروج كلها في ثلاثمائة وخمس وستين يومًا وربع يوم، وتعود إلى مكانها، والقمر يقطع البروج في ثمانية وعشرين يومًا، وبدورانهما يعرف الناس حساب الأيام والشهور والأعوام.
وقيل: يجريان بحساب وعدد لبلوغ نهاية آجالهما.
قتادة: جعلهما ضياء، من قوله {حُسْبَانًا مِنَ السَّمَاءِ} [الكهف: 40] ، أي (1) : نارًا، حكاه الماوردي (2) .
والحسبان: مصدر حَسَبتُ حِسْبانًا.
أبو عبيده: الحُسْبَان جمع حِسَاب، كشِهَاب وشُهْبَان (3) . والحُسْبانة: الوِسادة، وجمعها: حُسْبَان، وحَسَّبْتُهُ: أجلسته عليها (4) .
وقيل: وجعل (5) الشمس والقمر حسبانًا: بالنصب من غير الباء يفيد اعتدال نظام العالم، وذلك أن الله تعالى قدر أن يكون (6) لها ثلاث حركات، إحداها: تحريك المحيط للكل من النقطة وإليها (7) في كل يوم وليلة مرة واحدة، والثانية: حركة فلكهما الخاص لهما، بخلاف تلك الحركة من المغرب إلى المشرق، والثالثة: مالكل واحد منهما من الحركة في فلكها.
{ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ} الذي لا يغلب.
{الْعَلِيمِ (96) } الذي لا يخفى عليه الدقيق والجليل.
{وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ} أي (8) : خلقها.
{لِتَهْتَدُوا بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ} وتخصيصها بالاهتداء بها لا يدل على نفي ما عداه من المنافع.
{قَدْ فَصَّلْنَا الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (97) } تفصيل الآيات: تمييز كل واحدةٍ من الأخرى.
(1) سقطت (أي) من (أ) .
(2) انظر: «النكت» للماوردي 2/ 148.
(3) انظر: «مجاز القرآن» لأبي عبيدة 1/ 201.
(4) سقط من (ب) : (وحسبته أجلسته عليها) .
(5) سقطت (وجعل) من (ب) .
(6) في (ب) : (لهما) .
(7) في (ب) : ( ... المحيط الكل من النقطة ويعود إليها ... ) .
(8) سقطت (أي) من (جـ) .