فهرس الكتاب

الصفحة 3090 من 3779

{وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ (2) } : محكَمٌ شديدٌ صاحبُه حاذِقٌ، من (المِرَّة) ، تقول: أمْرَرْتُهُ فاستمرَّ: أحكمتُه فاستحكم.

وقيل: {مُسْتَمِرٌّ} : باطلٌ ذاهبٌ، من المرور.

وقيل: {مُسْتَمِرٌّ} : يُشبه بعضُه بعضًا، من قولهم: مطَّرِدٌ مستمرٌّ.

وقيل: {مُسْتَمِرٌّ} : دائمٌ استمر من الأرض إلى السماء حتى سَحَرَ القمر (1) .

{وَكَذَّبُوا وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ} : ما مالت إليهم طباعُهم دونَ الحقّ الواضح، وهما عطف على {يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا} ، ويجوز أنْ يكونَ استئنافًا.

{وَكُلُّ أَمْرٍ مُسْتَقِرٌّ (3) } : أي: كلٌّ منتهٍ إلى غايةٍ، لأن الشيءَ إذا انتهى إلى غايته استقرَّ وثبت.

وقيل: {مُسْتَقِرٌّ} في الآخرة.

وقيل: {مُسْتَقِرٌّ} خيره وشره لأهله.

وقيل: معناه: المقدورُ كائنٌ لا محالةَ (2) .

{وَلَقَدْ جَاءَهُمْ} : جاء أهلَ مكة في القرآن {مِنَ الْأَنْبَاءِ} : أخبارِ الأمم السالفة (3) .

{مَا فِيهِ مُزْدَجَرٌ (4) } : ازدجارٌ عن الكفر والمعاصي، تقول: زجرتُه وازدجرتُه: إذا نهيتَه. وتاءُ الافتعال مع الزاي والذال تصير دالًا (4) .

{حِكْمَةٌ بَالِغَةٌ} : بدلٌ من {فِيهِ} .

وقيل: هو {حِكْمَةٌ بَالِغَةٌ} ، أي: القرآن حكمةٌ تامّة في الزجر.

وقيل: {بَالِغَةٌ} : لا خللَ فيها ولا فسادَ.

وقيل: {بَالِغَةٌ} : من الله إليكم (5) .

{فَمَا تُغْنِ النُّذُرُ (5) } : يجوز أنْ يكونَ نفيًا، ويجوز أنْ يكونَ استفهامًا.

ومحله نصبٌ بـ {تُغْنِ} (6) .

و {النُّذُرُ} : جمع: نذير، وهو الرسل (7) .

وقيل: النذير المنذَر منه.

وقيل: النذر مصدرٌ بمعنى الإنذار.

{فَتَوَلَّ عَنْهُمْ} : فقد أدّيت الرسالةَ، ودعني وإياهم، وهذا تهديدٌ.

وقيل: تولَّ عنهم: إلى أنْ تؤمرَ بالقتال، وتمَّ الكلام (8) .

{يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ} : قيل هو: إسرافيل - عليه السلام - (9) .

{إِلَى شَيْءٍ نُكُرٍ (6) } : قُرئ: بالضم والسكون (10) .

والأصل بالضم، (وفُعْلٌ) في الوصف قليلٌ، حكى سيبويه ناقة أُجْدٌ (11) .

والمعنى: فظيعٌ هائلٌ، لم يروا مثلَه فينكرونه استعظامًا له.

واختلفوا في عامل: {يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ} :

فقيل: اذكر، فيكون مفعولًا به لا ظرفًا.

وقيل: العامل فيه {يَخْرُجُونَ} .

وقيل: تقديره فتولى عنهم إلى يوم يدع،[فحُذف الجارُّ.

وقيل: فتولى عنهم يوم يدع الداعي] (12) ، ولا تشفعْ لهم (13) ، كما تولَّوا عنك في ... الدنيا.

وقيل: انشق القمر يوم يدع الداعي، وهذا على قول من قال: سينشق (14) .

{خُشَّعًا أَبْصَارُهُمْ} : ذليلةٌ خاضعة عند رؤية العذاب.

وأضاف إلى البصر؛ لأن ذلةَ الذليل وعزةَ العزيز تتبين (15) في نظره (16) .

{يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ} : من القبور، جمع جَدَثٍ وجَدَفٍ، فإذا جمعتَ قلتَ أجداث، بالثاء لا غير (17) .

{كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُنْتَشِرٌ (7) } : في كثرتهم وتفرُّقهم في كلِّ جهةٍ.

{مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ} : مسرعين قِبَلَه لانقيادهم وذلهم، ولئلا يجدوا ملجأً.

وقيل: ناظرين لا يُقلعون أبصارَهم.

وقيل: يُسرعون بنظرهم قِبَلَ داعيهم.

(1) انظر: تفسير السَّمرقندي (3/ 349) ، تفسير الثعلبي (9/ 162) ، النكت والعيون (5/ 410) .

(2) انظر: تفسير الثعلبي (9/ 162) ، النكت والعيون (5/ 410) .

(3) انظر: تفسير مقاتل (3/ 296) ، جامع البيان (27/ 89) ، التحرير والتنوير (27/ 170) .

(4) انظر: جامع البيان (27/ 89) ، إعراب القرآن؛ للنَّحاس (4/ 192) .

(5) انظر: جامع البيان (27/ 89) ، النُّكت والعيون (5/ 410) .

(6) انظر: إعراب القرآن؛ للنَّحاس (4/ 192) ، مشكل إعراب القرآن (2/ 697) .

(7) كذا في المخطوطتين، والأصل من حيث التناسب بين الضمير وصاحبه أن يقال: وهو الرسول، أي المنذر. أو: وهم الرسل، أي النذر.

(8) انظر: القطع والائتناف (ص: 506) .

(9) انظر: تفسير مقاتل (3/ 296) ، تفسير السَّمرقندي (3/ 350) .

(10) قرأ الجمهور {نُكُرٍ} بضم الكاف، وقرأ ابن كثير بإسكان الكاف {نُكْر} [انظر: السَّبعة (ص: 617) ، معاني القراءات (ص: 470) ، الحجة (6/ 242) ] .

(11) انظر: الكتاب (2/ 315) ، الحجة (6/ 242) .

(12) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب) .

(13) في (أ) "ولا يشفع لهم".

(14) انظر: الجامع لأحكام القرآن (17/ 126) ، البحر المحيط (10/ 35) .

(15) في (ب) "يتبين".

(16) انظر: جامع البيان (27/ 90) ، الجامع لأحكام القرآن (17/ 126) .

(17) انظر: جامع البيان (23/ 15) ، معاني القرآن؛ للنَّحاس (5/ 504) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت