فهرس الكتاب
وقيل: أربعون، وقيل: ستّون، وقيل: ثمانون.
وذكر في القصّة أنّ سبعةً منهم قاموا مصطفِّين على باب الشِّعب، ليردوا الريح عمّن في الشِّعب من العيال، فجعلت تجحفهم (1) رجلًا رجلًا حتى هلكوا.
وذكر الثعلبيّ أسماءهم، وأنشد أبياتًا، فيها ...:
والذي سدّ مهبَّ الـ ريح أيَّامَ البليَّات (2) .
وعن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنَّه قال: (( انتزعت الريحُ النَّاسَ من قبورهم ) ) (3) .
وذكر أن قوله: {أَعْجَازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ} : أراد به (4) تشبيهَ الحفر التي حفروها بأصول نخلٍ قد هلك ما كان قائمًا منها، وبقي موضعُها منقعرًا.
وهذا بعيد؛ لقوله تعالى: {كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ} ، ولم يقل كأنَّها (5) .
{فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ (21) } : أعاد في قصّة عادٍ مرتين، فقيل الأول: في الدنيا، والثَّاني في العقبى، كما قال في هذه القصّة: {لِنُذِيقَهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَعَذَابُ الْآَخِرَةِ أَخْزَى} ، [فصلت: 16] .
وقيل: الأوَّل لتحذيرهم قبلَ هلاكهم، والثَّاني لتحذير غيرهم بهم بعدَ هلاكهم (6) .
{وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآَنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (22) } .
{كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِالنُّذُرِ (23) } : كذبوا صالحًا.
والنذرُ (7) جمع نذير.
(1) في جامع البيان (27/ 98) ، وتفسير الثعلبي (9/ 166) :"فجعلت الريح تخفقهم".
(2) انظر: جامع البيان (27/ 98) ، تفسير الثعلبي (9/ 166) ، الجامع لأحكام القرآن (17/ 132) .
(3) أخرجه الثعلبي (9/ 166) عن محمد بن قرظة بن كعب عن أبيه، وأورده القرطبي في الجامع لأحكام القرآن (17/ 132) .
(4) "به"ساقطة من (أ) "."
(5) انظر: جامع البيان (27/ 99) ، إعراب القرآن، للنَّحاس (4/ 196) .
(6) انظر: البرهان في متشابه القرآن (ص: 305) ، بصائر ذوي التمييز (1/ 446) .
(7) "والنذر"ساقطة من (أ) .