فهرس الكتاب

الصفحة 3102 من 3779

{وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْمَاءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ} : يومٌ لها ويومٌ لهم، وجُمع جمعَ السَّلامة تغليبًا للعقلاء (1) .

{كُلُّ شِرْبٍ مُحْتَضَرٌ (28) } : تحضرون شِرْبَكم: نصيبكم من الماء، وتحضر هي شربَها، لا يزاحم البَعضُ البَعضَ.

مجاهد:"إذا غابت حضرتم الماء، وإذا حضرت الماءَ حضرتم اللبن" (2) ، فالشِّرب (3) على هذا: الحظّ من الماء واللّبن.

{فَنَادَوْا صَاحِبَهُمْ} : هو: قُدار بنُ سالف (4) .

وقيل: كانا اثنين: قُدار ومِصدَع (5) ، يقال لقُدار: أحمرَ ثمود وأُحيمرَ ثمود.

قال الزجاج:"وربما غلط بعضُ العرب فيجعله أحمر عاد" (6) ، ويحتمل أن ذلك لما سبق أنْ ثمودَ عند بعضهم عادٌ الأخرى.

{فَتَعَاطَى فَعَقَرَ (29) } : جاء في القصص: أن عدةً منهم - وفيهم قدار - تواطؤوا على عقرها، وكمنوا لها بين جبلين في مرورها، ثم هاب الآخَرون عن الإقدام، فتعاطى قدار هذا الفعل، من قولهم: فلان يتعاطى هذا الأمر: إذا تكلّف تناولَه.

وقيل: {فَتَعَاطَى} : تناولها بيده فعقرها.

(1) انظر: جامع البيان (27/ 101) ، تفسير البغوي (7/ 431) ، تفسير النسفي (4/ 1173) .

(2) انظر: تفسير البغوي (7/ 431) ، المحرر الوجيز (5/ 218) .

(3) في (أ) "والشِّرب".

(4) قُدَار بن سالف بن جندع، وكان أحمر أزرق أصهب، وكان يقال إنه ولد زانية، ولد على فراش سالف، وهو ابن رجل يقال له صيبان، وكان فعله ذلك باتفاق جميعهم، فلهذا نسب الفعل إليهم كلهم. [قصص الأنبياء؛ لابن كثير - (ص: 125) ، وانظر: تفسير مقاتل (3/ 299) ، جامع البيان (27/ 102) ، تفسير القرآن العظيم (4/ 284) ] .

(5) ويقال له مصرع بن مهرج بن المحيا، وهو أحد المفسدين المذكورين في قوله تعالى {وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ (48) } [النمل (48) ] [انظر: قصص الأنبياء؛ لابن كثير - (ص: 126) ] .

(6) معاني القرآن (5/ 72) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت