فهرس الكتاب
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{الرَّحْمَنُ (1) } : هو الله عزّ وجل، اسمٌ لا يستطيع النَّاسُ أنْ ينتحلوه (1) .
نزلت حين قالوا: {وَمَا الرَّحْمَنُ} ، [الفرقان: 60] (2) .
سعيد بن جبير:"هو مجموع ثلاث سور الرحمن" (3) ، وهذا كأنه أخذ قولَ ابن عبّاس - رضيَ الله عنهما -"حيث قال: {الر} {حم} {ن} هو {الرَّحْمَنُ} " (4) ، ثمَّ عكسه، فقال: الرحمن مجموع ثلاث سور، وبين القولين بونٌ (5) .
{عَلَّمَ الْقُرْآَنَ (2) } : هذا ردٌّ على مَن قال: {إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ} ، [النحل: 103] ، و {إِنْ هَذَا إِلَّا اخْتِلَاقٌ} ، [ص: 7] (6) .
أي: الرحمنُ علَّم القرآنَ محمدًا ليعلّمه أمتَه.
وقيل: مكَّنهم من تعلُّمه بأنْ أنزله عربيًا.
وقيل: من رحمته تعليم القرآن (7) .
والتعليم: تبيين ما يصير به المرءُ عالمًا.
والإعلامُ: إيجادُ ما يصير به عالمًا (8) .
(1) حكاه الماوردي عن الحسن وقطرب. [انظر: النُّكت والعيون (5/ 422) ] .
(2) قال مقاتل: لما نزل {اسْجُدُوا لِلرَّحْمَنِ} قال كفار مكة {وَمَا الرَّحْمَنُ أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا} ... [الفرقان: (60) ] فأنكروا الرحمن، وقالوا: لا نعرف الرحمن، فأخبر الله تعالى عن نفسه، وذكر صنعه ليُعرف
فيوحَّد فقال: {الرَّحْمَنُ} الذي أنكروه هو الذي {عَلَّمَ الْقُرْآَنَ (2) } " [تفسير مقاتل (3/ 303) ، وانظر: تفسير السمرقندي (3/ 358) ، تفسير الثعلبي (9/ 177) ، تفسير البغوي (7/ 438) ] ."
(3) انظر: النُّكت والعيون (5/ 423) ، الجامع لأحكام القرآن (17/ 148) .
(4) انظر: النُّكت والعيون (5/ 423) .
(5) البون: البعد والاختلاف، والبين: الوصل. [انظر: كتاب العين (3/ 380) مادة"بَوَنَ"، لسان العرب (13/ 62) ، مادة"بَوَنَ"] .
(6) انظر: تفسير الثعلبي (9/ 177) ، تفسير البغوي (7/ 438) .
(7) انظر: النُّكت والعيون (5/ 423) ، تفسير البغوي (7/ 438) .
(8) انظر: كتاب العين (2/ 152) ، مادة"عَلِمَ"، لسان العرب (12/ 416) ، مادة"عَلِمَ".