فهرس الكتاب

الصفحة 3115 من 3779

وقيل: معناه جعله آيةً يُعتبر بها (1) .

{خَلَقَ الْإِنْسَانَ (3) عَلَّمَهُ الْبَيَانَ (4) } :

قيل: الإنسان عامٌّ، والبيان الكلام.

وقيل: التمييز والنطق.

وقيل: الإنسان آدم، علّمه الأسماء، وقيل: جميع اللغات.

وقيل: الإنسان محمد - صلى الله عليه وسلم -، والبيان القرآن، فيه بيان ما كان وما يكون.

وقيل: الإنسان عامٌّ، والبيان الكتابة والخط بالقلم.

وقيل: ما يقول وما يُقال له.

وقيل: الخير والشّر وما يأتي ويذر (2) .

ولم يأت بحرف العطف؛ لجواز أنْ يكونَ خبرًا بعد خبر؛ ولأنَّ ما فيها من العائد قام مقامَ العاطفة، أو لأنَّ كلَّ واحدٍ منها كلامٌ مستأنفٌ (3) .

{الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ (5) } : أي: يجريان بحسابٍ ومنازلَ، فالشمس تقطع بروجَ السماء في ثلاثمائة وخمس وستين يومًا، والقمر يقطعها في ثمانية وعشرين يومًا.

وقيل: ذاتُ كلّ واحدٍ منها حساب، فالشمس سعتها ستّة آلافٍ وأربعمائة فرسخ في مثلها، وسعةُ القمرِ ألفُ فرسخٍ في ألفِ فرسخٍ. والله أعلم.

وقيل: لهما أجلٌ وحسابٌ، فإذا انتهيا إليه هلكا.

(1) انظر: غرائب التفسير (2/ 1167) قال أبو حيان:"وأبعد من ذهب إلى أنَّ معنى جعله آية يعتبر بها"... [البحر المحيط (10/ 55) ] "."

(2) قال ابن عطية:"والبيان: النُّطق والفهم والإبانة عن ذلك بقولٍ، قاله ابن زيد والجمهور، وذلك هو الذي فضَّل الإنسان من سائر الحيوان" [المحرر الوجيز (5/ 232) ] ، وقال ابن كثيرٍ:"قال الحسن: يعني النُّطق، وقال الضحاك وقتادة وغيرهما: يعني الخير والشر، وقول الحسن ها هنا أحسن وأقوى؛ لأنَّ السَّياق في تعليمه تعالى القرآن، وهو أداء تلاوته، وإنما يكون ذلك بتيسير النطق على الخلق وتسهيل خروج الحروف من مواضعها من الحلق واللسان والشفتين على اختلاف مخارجها وأنواعها" [تفسير القرآن العظيم (4/ 289) ، وانظر: جامع البيان (27/ 114) ، النُّكت والعيون (5/ 423) ، تفسير البغوي (7/ 438) ] .

(3) انظر: البحر المحيط (10/ 55) ، فتح القدير (5/ 186) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت