فهرس الكتاب

الصفحة 3127 من 3779

والنَّاصية: شعر مقدَّم الرَّأس، سمّيت ناصيةً لاتصاله به، وأصل الكلمة الاتصال (1) .

{فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (42) } .

{هَذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي يُكَذِّبُ بِهَا الْمُجْرِمُونَ (43) } : أي: يقال لهم وهم فيها: هذه جهنَّم التي كان المشركون يُنكرونها ويُكذبون بها، توبيخًا لهم وزيادةً في تعذيبهم.

وقيل: هو استئناف كلام، أي: هذه يا محمدُ صفةُ جهنّمَ التي يُكذب بها المجرمون، أي: المشركون.

{يَطُوفُونَ بَيْنَهَا} : بين النَّار.

{وَبَيْنَ حَمِيمٍ} : ماءٍ حارٍّ بلغ النهاية في الحرارة، يُصبُّ عليهم مرّةً ويُسقون منه أُخرى، قوله: {يُسْحَبُونَ (71) فِي الْحَمِيمِ ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ} ، [غافر: 71 - 72] .

ومعنى: {آَنٍ (44) } : بلغ النِّهاية في الحرارة.

وقيل: معنى {آَنٍ} : آن شُربُه.

وقيل: {آَنٍ} : حاضر.

والمعنى: لا مخلصَ لهم من النَّار (2) .

{فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (45) } .

{وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ (46) } : أي: خاف فأدى الفرائض.

وقيل: خاف فترك المعاصي.

والمقام: المصدر، أو المكان، فإنْ جعلته المصدرَ فالفعلُ للخائف، وأضاف إلى الله إضافةَ مُلكٍ، كما تقول مسجدُ الله.

ويحتمل: مقامَ حسابِ ربّه مصدرًا ومكانًا (3) .

(1) انظر: المفردات (ص: 810) ، مادة"نَصَا"، لسان العرب (15/ 327) ، مادة"نَصَا".

(2) والأول أظهر. [انظر: معاني القرآن؛ للفراء (3/ 118) ، جامع البيان (27/ 143) ، التَّسهيل (4/ 85) ] .

(3) انظر: جامع البيان (27/ 145) ، النُّكت والعيون (5/ 437) ، البحر المحيط (10/ 67) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت