فهرس الكتاب
وقيل: هم: المذكورون في قوله: {وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ} ، [التوبة: 100] .
وقيل: هم أهل القرآن، وهم: المتوَّجون يوم القيامة (1) .
{أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ (11) فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ (12) } : المكرَمون المبجَّلون.
وقيل: المقرَّبون من رحمة الله وجزيل ثوابه.
{والسَّابِقُونَ} رفع بالابتداء {السَّابِقُونَ} خبره.
والتقدير: {السَّابِقُونَ} إلى الإيمان والطّاعة {السَّابِقُونَ} إلى الجنَّة والرضوان.
وقيل: الأوّل رفع بالابتداء، والثَّاني تأكيدٌ له {أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ} : خبره، كما تقول: زيدٌ زَيدٌ قائمٌ.
وقيل: {السَّابِقُونَ} الأوَّل رفع بالخبر، والتقدير: هم أصحاب الميمنة وأصحاب المشأمة والسَّابقون، ثمَّ ابتدأ فقال: {السَّابِقُونَ} ، فهو رفع بالابتداء، {أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ} خبره.
هذا جملة كلام النحاة.
ويحتمل: أن تقديرَ الآية: والسَّابقون ما السَّابقون، فحُذف (ما) ؛ لأنَّ الأُوليين تدّلان عليه، فيكون الكلامُ في الثلاثة على نَسَقٍ واحدٍ. والله أعلم.
وقيل: إن (ما) في الأوليين زيادة. ومعنى الميمنتين والمشأمتين مختلف (2) .
(1) انظر: النُّكت والعيون (5/ 448) ، زاد المسير (7/ 324) .
(2) انظر: جامع البيان (27/ 171) ، مُشْكل إعراب القرآن؛ لمكي (2/ 711) ، البحر المحيط (10/ 79) .