فهرس الكتاب
وفي رواية: (كما ترون الشمس ليس دونها سحاب) (1) .
ومثله قوله عز وجل: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (22) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (23) } [القيامة: 22 ـ 23] .
وقوله: {وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ} أي: يعلم حقيقته وأنتم لا تعرفون حقيقة (2) البصر وما الشيء الذي صار به الإنسان يبصر من عينيه دون سائر أعضائه (3) .
وذهب بعضهم إلى أن الإدراك إذا قرن بالبصر فالمراد به الرؤية، فهذا نفي الرؤية وليس هذا مذهب أهل الحق (4) .
وقيل: {لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ} في الدنيا وتدركه في الآخرة (5) ، أي: تراه.
وقيل: إن الله تعالى يحدث للعبد حاسة سادسة سوى حواسهم الخمس فيرونه بها.
{وَهُوَ اللَّطِيفُ} للتدبير (6) {الْخَبِيرُ} العالم بالبادي والخافي من المخلوقات.
{قَدْ جَاءَكُمْ بَصَائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ} جمع: بصيرة، وهي المقالة (7) أو الحالة التي تُبَصِّر الحق، والمراد بها هاهنا: القرآن.
{فَمَنْ أَبْصَرَ} أي: استبصر بها واهتدى {فَلِنَفْسِهِ} أي: فلنفسه مهد (8)
(1) في (أ) : (سحابة) . وهذه الرواية عند البخاري (806) ، ومسلم (182) من حديث أبي هريرة.
(2) سقطت كلمة (حقيقة) من (ب) .
(3) في (ب) : (سائر جسده) .
(4) انظر أدلة المعتزلة الذين قَصَدهم المؤلف بقوله: (وذهب بعضهم) في كتاب «المعتزلة» للمعتق (ص 128) وما بعدها، وانظر فيه أيضًا مذهب أهل السنة والجماعة (ص 135) وما بعدها.
(5) في (أ) : (الأخرى) .
(6) في (ب) : (التدبير) .
(7) في (أ) : (المقابلة) .
(8) في (ب) : (مشهد) .