فهرس الكتاب
وقيل: لا يسبقنا أحدٌ إلى إماتتكم قبل الوقت (1) (2) .
{عَلَى أَنْ نُبَدِّلَ أَمْثَالَكُمْ} : لِنبدّل أمثالَكم، و {عَلَى} بمعنى اللام، وهو متّصل [بقوله نَحْنُ {قَدَّرْنَا} {وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ} أو حال، وقيل: السَّبق بمعنى الغَلبة و {عَلَى} مُتَّصل] (3) بالغَلَبة، أي: وما نحن بمغلوبين على أنْ نستبدلَ أمثالَكم في الدنيا، فنخلق فيها بدلَكم غيرَكم.
والتقدير: نبدّلكم بأمثالكم، فحُذف المفعولُ الأولُ وحذف الجارُّ من المفعول الثَّاني.
ويحتمل: أنّ المثلَ زيادةٌ، والتقدير: نبدّلَكم. وتبديلُهم: نقلُهم من صورةٍ إلى صورةٍ، أو حالٍ إلى حالٍ، أو من الحيوان إلى الجماد.
ويحتمل أيضًا: أنَّ المثلَ ها هنا الشخصُ، من قولهم: مَثُل بين يديه (4) .
{وَنُنْشِئَكُمْ فِي مَا لَا تَعْلَمُونَ (61) } : نخترعَكم في صورٍ لا تعلمونها.
ومعنى الآية: نحن قادرون على إحيائكم وإنشائكم ثانيًا، وإنْ كنتم لا تعلمون النشأةَ الثَّانيةَ (5) .
{وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الْأُولَى} : نطفةً، ثمَّ علقةً، إلى تمام الخِلقة.
{فَلَوْلَا تَذَكَّرُونَ (62) } : أن مَن قدر على شيءٍ مرّةً لم يَعجَزْ عنه ثانيةً.
{أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَحْرُثُونَ (63) } : تُثيرون الأرضَ وتُلقون فيها البذرَ.
{أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ} : تُنبتونه {أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ (64) } : المنبتون (6) .
(1) في (ب) "قبل الموت".
(2) انظر: جامع البيان (27/ 197) ، النُّكت والعيون (5/ 459) .
(3) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب) .
(4) انظر: غرائب التفسير (2/ 1179) ، تفسير البيضاوي (2/ 462) ، تفسير أبي السُّعود (6/ 192) .
(5) انظر: جامع البيان (27/ 197) ، النُّكت والعيون (5/ 459) .
(6) انظر: جامع البيان (27/ 198) ، تفسير البغوي (8/ 20) .