فهرس الكتاب

الصفحة 3153 من 3779

وقيل: لا يسبقنا أحدٌ إلى إماتتكم قبل الوقت (1) (2) .

{عَلَى أَنْ نُبَدِّلَ أَمْثَالَكُمْ} : لِنبدّل أمثالَكم، و {عَلَى} بمعنى اللام، وهو متّصل [بقوله نَحْنُ {قَدَّرْنَا} {وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ} أو حال، وقيل: السَّبق بمعنى الغَلبة و {عَلَى} مُتَّصل] (3) بالغَلَبة، أي: وما نحن بمغلوبين على أنْ نستبدلَ أمثالَكم في الدنيا، فنخلق فيها بدلَكم غيرَكم.

والتقدير: نبدّلكم بأمثالكم، فحُذف المفعولُ الأولُ وحذف الجارُّ من المفعول الثَّاني.

ويحتمل: أنّ المثلَ زيادةٌ، والتقدير: نبدّلَكم. وتبديلُهم: نقلُهم من صورةٍ إلى صورةٍ، أو حالٍ إلى حالٍ، أو من الحيوان إلى الجماد.

ويحتمل أيضًا: أنَّ المثلَ ها هنا الشخصُ، من قولهم: مَثُل بين يديه (4) .

{وَنُنْشِئَكُمْ فِي مَا لَا تَعْلَمُونَ (61) } : نخترعَكم في صورٍ لا تعلمونها.

ومعنى الآية: نحن قادرون على إحيائكم وإنشائكم ثانيًا، وإنْ كنتم لا تعلمون النشأةَ الثَّانيةَ (5) .

{وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الْأُولَى} : نطفةً، ثمَّ علقةً، إلى تمام الخِلقة.

{فَلَوْلَا تَذَكَّرُونَ (62) } : أن مَن قدر على شيءٍ مرّةً لم يَعجَزْ عنه ثانيةً.

{أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَحْرُثُونَ (63) } : تُثيرون الأرضَ وتُلقون فيها البذرَ.

{أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ} : تُنبتونه {أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ (64) } : المنبتون (6) .

(1) في (ب) "قبل الموت".

(2) انظر: جامع البيان (27/ 197) ، النُّكت والعيون (5/ 459) .

(3) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب) .

(4) انظر: غرائب التفسير (2/ 1179) ، تفسير البيضاوي (2/ 462) ، تفسير أبي السُّعود (6/ 192) .

(5) انظر: جامع البيان (27/ 197) ، النُّكت والعيون (5/ 459) .

(6) انظر: جامع البيان (27/ 198) ، تفسير البغوي (8/ 20) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت