فهرس الكتاب
وقيل: جَعَلَكُمْ {مُسْتَخْلَفِينَ} على القيام بأداء حقوقه. حكاه الماوردي (1) .
{فَالَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ} : أي: بالله ورسله.
{وَأَنْفَقُوا} : من ماله في الوجوه المندوب إليها.
{لَهُمْ أَجْرٌ كَبِيرٌ (7) } .
{وَمَا لَكُمْ لَا تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ لِتُؤْمِنُوا بِرَبِّكُمْ} : أيّ أيُّ عذرٍ لكم في حال ترككم الإيمان ودعاء الرسول إيَّاكم إلى الإيمان حاصلٌ موجودٌ.
{وَقَدْ أَخَذَ مِيثَاقَكُمْ} قيل: هو من قوله: {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آَدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ} الآية، [الأعراف: 172] (2) .
وقيل: هو ما نَصب من الأدلة، ووضع في الجِبِلّة من العقل، فنزّل ذلك منزلة العهد وأخذ الميثاق (3) .
وقُرِئ: {أُخِذَ} بالضّم {مِيْثَاقُكُم} : بالرَّفع، والمعنيان واحدٌ (4) .
{إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (8) } : مقرّين بذلك.
{هُوَ الَّذِي} : أي: الله الذي {يُنَزِّلُ عَلَى عَبْدِهِ} : محمد - صلى الله عليه وسلم -.
{آَيَاتٍ بَيِّنَاتٍ} : القرآن فيه نبأ الأوَّلين والآخرين.
(1) انظر: النُّكت والعيون (5/ 471) .
(2) وهو الأشهر عند المفسرين. [انظر: جامع البيان (27/ 218) ، تفسير البغوي (8/ 33) ، المحرر الوجيز (5/ 258) ] .
(3) انظر: تفسير البغوي (8/ 33) ، تفسير الثعلبي (9/ 321) .
(4) وهي قراءة أبي عمرو وحده، وقرأ الباقون {وَقَدْ أَخَذَ مِيثَاقَكُمْ} [انظر: جامع البيان (27/ 218) ، السَّبعة (ص: 625) ، معاني القراءات (ص: 480) ] .