فهرس الكتاب

الصفحة 3170 من 3779

وقيل: {الْبَاطِنُ} عن إحساس خلقه (1) .

وقيل: معنى: {الْأَوَّلُ وَالْآَخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ} : أي: على أمره يكون، وبه تتم الأمور (2) .

{وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ} : من أمر الدنيا والآخرة والظاهر والباطن.

{عَلِيمٌ (3) } .

{هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ}

ابن عبّاس - رضيَ الله عنهما: كلُّ يومٍ كألفِ سنةٍ مِمَّا تُعدون" (3) ."

الحسن:"ستّة أيّام من أيّام الدنيا، ولو أراد أنْ يجعلَها في طرفةِ عينٍ كان قادرًا على ... ذلك" (4) .

وقيل: إنما خلقها في ستّة أيام؛ ليُشاهد الملائكةُ حدوثَه شيئًا بعد شيءٍ.

والمراد بـ {سِتَّةِ أَيَّامٍ} : مقدر ستة أيام.

وقيل: كان خلقُه في أقلَّ من ذلك على الحدّ الذي هو مركَّب عليه مستحيلًا، لأنَّه يؤدي إلى الجمع بين أضداده (5) ، والله تعالى لا يوصَف بالقدرة على المستحيل (6) .

ابن بحر:"جمع الله لنا في الأخبار عن مدّة خلق العالَم في ستة أيامٍ علمَ الحساب بتصيير الستةِ أصلًا له، إليها المرجعُ وعليها المدار" (7) .

{ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ} : علمه محيطٌ بكم لا يخفى عليه شيءٌ.

وقيل: قدرته معكم لا يُعجزه شيءٌ (8) .

{وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (4) } : فيجازيكم على أعمالكم.

{لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} : كرّر؛ لأنَّ المرادَ بالأُولى حالةُ الدنيا، والمرادَ بالثانية الدَّارُ الآخرة، ولهذا ختم بقوله: وَإِلَى {اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ (5) } (9) .

{يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَهُوَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (6) } : سبق (10) .

{آَمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَأَنْفِقُوا} : في الزكاة والجهاد ووجوه البرّ (11) .

{مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ} : أي: جعلكم خلفاءَ في المال بالوراثة ممّن قبلَكم.

وقيل: معناه جعلكم مملَّكين، وهو رزقه وعطيته.

وقيل: استخلفكم بعد الذين كانوا قبلكم (12) .

(1) انظر: تفسير السَّمرقندي (3/ 380) ، النَّكت والعيون (5/ 496) ، زاد المسير (7/ 342) .

(2) والأولى في ذلك كله ما صح به التفسير عن النبي - صلى الله عليه وسلم - للآية بدعائه:"اللهم أنتَ الأول فليس قبلك شيء، وأنت الآخر فليس بعدك شيء، وأنت الظاهر فليس فوقك شيء، وأنت الباطن فليس دونك شيء" [خرَّجه مسلم في صحيحه، كتاب الذِّكر، باب: ما يقول عند النوم وأخذ المضجع، برقم (6827) ] .

(3) انظر: جامع البيان (17/ 183) .

(4) انظر: غرائب التفسير (1/ 406) .

(5) في (أ) أضداد، والأصل ما أُثبت.

(6) انظر: غرائب التفسير (1/ 406) .

(7) انظر: النُّكت والعيون (2/ 229) ، غرائب التفسير (1/ 406) .

(8) انظر: النُّكت والعيون (5/ 469) ، تفسير السَّمعاني (5/ 365) ، والصحيح هو القول الأول، ولا ينافي معيته لخلقه استواؤه على عرشه، وقد فسَّر ابن جرير الآية بقوله:"يقول: وهو شاهد لكم أيها الناس أينما كنتم: يعلمكم ويعلم أعمالكم ومتقلبكم ومثواكم، وهو على عرشه فوق سمواته السبع" [جامع البيان (27/ 216) ] .

(9) انظر: البرهان؛ للكرماني (ص: 308) .

(10) في مواطن أولها في سورة آل عمران عند قوله تعالى: {تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَتُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ} [آل عمران: (27) ] .

(11) انظر: النُّكت والعيون (5/ 471) ، التَّسهيل (4/ 95) .

(12) انظر: جامع البيان (27/ 217) ، النُّكت والعيون (5/ 471) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت