فهرس الكتاب

الصفحة 3185 من 3779

وقيل: {لَا} الأخيرة زيادة، والتقدير: لئلاّ يعلم أهلُ الكتاب أنهم يقدرون على

شيءٍ من فضل الله بغير إيمان محمد - صلى الله عليه وسلم -، فلمّا خفّف (أن) زيد {لَا} ؛ ليصير حائلًا

بينه وبين الفعل.

وقيل: كلاهما واقعان موقعهما، ولكن الضميرَ في {يَقْدِرُونَ} يعود على من

آمن منهم (1) .

الزّجاج:"الآية خطابٌ لأصحاب النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، أمرهم بالثبات على الإيمان" (2) .

وقيل: يا أيها الذين آمَنوا بعيسى آمِنوا بمحمدٍ - صلى الله عليه وسلم - ليعلم أهلُ التوراة (3) .

قوله: {وَأَنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ} : عطف على اللام، أي:

لئلاّ يعلم؛ ولأنَّ الفضل.

وقيل: عطف على أنَّهم لا يقدرون.

والمعنى: وأنَّ القرآنَ والأجرَ والنبوّةَ والرزقَ. (4)

{بِيَدِ اللَّهِ} : يملكه (5) دونهم {يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ} : يعطيه من هو أهلٌ لذلك (6) .

{وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (29) } : ذو الأفضال على مَن يشاء من عباده

المؤمنين.

والله أعلم.

(1) انظر: معاني القرآن؛ للزَّجَّاج (5/ 104) ، غرائب التفسير (2/ 1190) ، البحر المحيط (10/ 117) .

(2) انظر: تفسير السَّمعاني (5/ 381) .

(3) انظر: معاني القرآن (5/ 104) .

(4) انظر: غرائب التفسير (2/ 1190) ، الجامع لأحكام القرآن (17/ 257) .

(5) في (ب) "بملكه".

(6) تقييد فضل الله بالمشيئة وارد، أما تقييده بالإيمان فمحل نظر، إلا إن أريد بالفضل الكرامة في الدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت