فهرس الكتاب
قتادة:"إذا (1) كان آخرُ الزمان جاءت نارٌ من قبل المشرق فحشرت الناسَ إلى أرض الشام، وبها تقوم (2) عليهم القيامة" (3) .
وبنو النضير لمَّا حُشروا إلى الشام قبلَ سائر الناس كانوا أُخرجوا لأول الحشر. وإليه ذهب الزهريّ (4) .
وذهب جماعةٌ إلى أن المعنى: هم أول من أُجلي من جزيرة العرب (5) .
الخليل بن أحمد (6) :"مبدؤها من حَفَر أبي موسى (7) إلى اليمن في الطول، ومن رمل يَبْرِين (8) إلى منقطع السَّماوة (9) من العرض، وسميت جزيرةً؛ لأنَّ بحرَ الحبش (10) ، وبحرَ فارسَ (11) ، ودجلة، والفرات (12) قد أحاطت بها" (13) .
(1) في (أ) "إذ".
(2) في (ب) "يقوم".
(3) انظر: تفسير الصنعاني (3/ 282) ، جامع البيان (28/ 29) .
(4) انظر: جامع البيان (28/ 28) ، تفسير الصنعاني (3/ 282) .
(5) وهو قول الكلبي. [انظر: تفسير الثعلبي (9/ 268) ، تفسير البغوي (8/ 69) ] .
(6) الخليل بن أحمد بن عمرو بن تميم الفراهيدي، ويقال: الفرهودي الأزدي اليحمدي، أبو عبد الرحمن البصري، كان إمامًا في علم النحو، وكان رأسًا في لسان العرب، دَيِّنًَا، وَرِعًَا، قانعًا، متواضعًا، كبير الشأن، يقال: إنه دعا الله أن يرزقه علمًا لا يُسبق إليه، ففتح له بالعروض، وله كتاب:"العين"، في اللغة، وثقة ابن حبان، توفي سنة بضع وستين ومائة، وقيل: بقي إلى سنة سبعين ومائة للهجرة. [انْظُرْ تَرْجَمَتَهُ: وفيات الأعيان (2/ 244) ، سير أعلام النبلاء (7/ 429) ، البلغة في تراجم أئمة النحو واللغة (1/ 21) ] .
(7) حَفَر - بفتح أوله وثانية - وهي ركايا أحفرها أبو موسى الأشعري على خمس مراحل من البصرة في الطريق إلى مكة وماؤها عذب. [انظر: معجم ما استعجم (1/ 457) ، معجم البلدان (2/ 275) ] .
(8) رَمْلُ يَبْرِين ويقال: أبرين، ويقال: يبرون رمل معروف في ديار بني سعد من تميم، موصوفة بكثرة الرمل، بينه وبين الفلج ثلاث مراحل، وبينه وبين الأحساء وهجر مرحلتان. [انظر: معجم ما استعجم (4/ 1386) ، معجم البلدان (5/ 427) ] .
(9) السَّماوة: مفازة ببلاد العراق، بين الكوفة والشام، وقيل: بين الموصل والشام، وهي من أرض كلب،
وقال أبو حاتم عن الأصمعي وغيره:"السماوة أرض قليلة العرض طويلة". [انظر: معجم ما استعجم (3/ 754) معجم البلدان (3/ 245) ] .
(10) بحر الحبش: هو ما يعرف الآن بالبحر الأحمر، لأنه يطل على الحبشة وما جاورها.
(11) بحر فارس: هو المعروف الآن بالخليج العربي.
(12) دجلة والفرات نهران عظيمان معروفان ببلاد العراق في شمال الجزيرة العربية. [انظر: معجم البلدان (2/ 440) ، (4/ 241) ] .
(13) انظر: معاني القرآن؛ للزَّجَّاج (5/ 115) والنقل مضطرب مختلط. ففي معاني القرآن؛ للزَّجَّاج:"قال الخليل:"جزيرة العرب مَعْدنها ومسكنها، وإنما قيل لها جزيرة العرب؛ لأنَّ بحر الحبش وبحر فارس ودجلة والفرات قد أحاطت بها، فهي أرضها ومعدنها، قال أبو عبيدة:"جزيرة العرب من حَفَر أبي موسى إلى اليمن في الطول، ومن رمل بيرين إلى منقطع السماوة في العرض"، وقال ابن عطية:"قال الخليل: - في ما حكى الزَّجَّاج: سُمِّيت جزيرة؛ لأنَّه أحاط بها بحر الحبشة وبحر فارس ودجلة والفرات، وفي هذه الإحاطة نظر". [المحرر الوجيز (5/ 284) ] .