فهرس الكتاب
وقيل:"بني قينقاع (1) وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أخرجهم قبل النضير". وهذا قول ... ابن عبّاس - رضي الله عنهما - (2) .
وقيل: كمثل من أهلك الله من الأمم (3) .
وقيل: تقديره: ولئن نصروهم ليولُّنَّ الأدبار كمثل الذين من قبلهم قريبًا (4) يوم
بدر (5) .
{ذَاقُوا وَبَالَ أَمْرِهِمْ} : عقوبةَ كفرهم في الدنيا.
{وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (15) } : مع ذلك في النار.
{كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ} : أي: ومثلهم أيضًا كمثل الشيطان (6) .
{إِذْ قَالَ لِلْإِنْسَانِ اكْفُرْ} :
(1) بنو قَيْنُقاع: هم قبيلة من اليهود كانوا بأطراف المدينة حلفاء لعبد الله بن أُبِي بن سلول، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - قد عاهدهم وأمنهم على أنفسهم وأموالهم وحرية دينهم، فنقضوا عهده، فغزاهم بعد وقعة بدر في السنة الثانية من الهجرة. [انظر: الطبقات؛ لابن سعد (2/ 263) ، الأعلام (6/ 218) ] .
(2) انظر: جامع البيان (28/ 48) ، تفسير البغوي (8/ 81) .
(3) انظر: إعراب القرآن؛ للنَّحَّاس (4/ 264) ، الجامع لأحكام القرآن (18/ 37) .
وقد اختار هذا القول ابن جرير؛ إذ يقول:"وأولى الأقوال بالصواب أن يقال: إنَّ الله عزَّ وجلَّ مثَّلَ هؤلاء الكفَّار من أهل الكتاب مما هو مذيقهم من نكاله، بالذين من قبلهم من مكذبي رسوله - صلى الله عليه وسلم - الذين أهلكهم بسخطه، وأمرُ بني قينقاع ووقعة بدر كانا قبل جلاء بني النضير، وكل أولئك قد ذاقوا وبال أمرهم، ولم يخصص الله - عزَّ وجلَّ -"... [جامع البيان (28/ 48) ، وهو اختيار النَّحَّاس في إعراب القرآن (4/ 264) ] .
(4) "قريبًا"ساقطة من (أ) .
(5) انظر: غرائب التفسير (2/ 1199) .
(6) قال القرطبي:"هذا ضَرْبُ مثلٍ للمنافقين واليهود في تخاذلهم وعدم الوفاء في نصرتهم، وحذف حرف العطف ولم يقل: وكمثل الشيطان؛ لأنَّ حذف حرف العطف كثيرٌ، كما تقول: أنت عاقل، أنت كريم، أنت عالم". [الجامع لأحكام القرآن (18/ 37) ] .