فهرس الكتاب
{وَلِتَصْغَى إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ} أي: ولتميل إلى الزخرف (1) قلوب الكفار.
يقول: صَغَا يَصْغُو وصَغِيَ يَصْغَى.
قال: {وَلِيَرْضَوْهُ} وليحبوه {وَلِيَقْتَرِفُوا مَا هُمْ مُقْتَرِفُونَ (113) } وليكتسبوا ما هم مكتسبون (2) ، والاقتراف: الاكتساب، من قوله: {وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا} [التوبة: 24] ، وقيل: الاقتراف: عمل معه تهمة، ويدفعه قوله: {وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً} [الشورى: 23] .
واللام: لام العاقبة، وقيل: لا م الأمر، ويدفعه: إثبات الألف إلا شاذًا، نحو: ألم يأتيك (3) .
{أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي} أطلب {حَكَمًا} حاكمًا.
والحَكَم أبلغ من الحاكم (4) ؛ لأنه اسم لمن عُرِفَ بالحُكْمِ مَرَّةً بعد أخرى.
والحاكم اسم الفاعل، وهو نصب على الحال، وتقدير الآية: قل لهم أفغير الله ابتغي حَكَمًا.
{وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ} القرآن {مُفَصَّلًا} فيه بيان كل ملتبس، وفَصْلًا بيني وبينكم.
(1) في (ب) : (المحرف) .
(2) في (ب) جاء النص هكذا): (وليقترفوا وليكتسبوا ما هم مقترفون مكتسبون وما هم فيه) .
(3) النص في (ب) : (ويدفعه الألف إلا شاذًّا أفغير الله ... ) فحصل فيها سقط.
وقصد المصنف باللام هي: لام (ولتصغي) و (ليرضوه) و (ليقترفوا) . ففيها عند المفسرين كلام طويل، و (ألم يأتيك) مطلع بيت لقيس بن زهير، وتمام البيت:
ألم يأْتِيْكَ والأنباءُ تَنْمي ... بما لاقَتْ لبونُ بني زيادِ
وهو من شواهد «الكتاب» لسيبويه 3/ 315 - 316.
(4) سقط قوله: (أبلغ من الحاكم) من (ب) والنص فيها: (والحكم لأنه اسم ... ) .