فهرس الكتاب
وقيل: الباء للسبب، أي: بسبب أنْ تودوا (1) .
الزَّجَّاج:"تلقون إليهم أخبارَ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - وسرَّه بالمودة التي بينكم وبينهم" (2) .
{وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ} : يعني: النبي - صلى الله عليه وسلم - والقرآن.
{يُخْرِجُونَ} : حال من المضمَرين في: {كَفَرُوا} .
{الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ} : أي: من مكة.
{أَنْ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ} : بأنْ ولأن، أي: بسبب إيمانكم، ولأجل إيمانكم (3) ، وذكر بلفظ المستقبل، أي: لأنكم الساعةَ تؤمنون به.
{إِنْ كُنْتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَادًا} : أي: خرجتم من أوطانكم للجهاد {فِي سَبِيلِي وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِي} هذا مؤخر في اللفظ مقدم في المعنى، والتقدير: إن كنتم خرجتم للجهاد ولطلب مرضاة الله، فلا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء (4) (5) .
{تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ} بدل من قوله: {تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ} (6) .
{وَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا أَخْفَيْتُمْ وَمَا أَعْلَنْتُمْ} : قيل: الباء زيادة، أي: أعلم إظهارَكم المودة، وإسرارَكم إيَّاها.
وقيل: ما أخفيتم: المودة، وما أعلنتم: الإيمان.
وقيل: {أَعْلَمُ} للتفضيل.
(1) انظر: معاني القرآن؛ للفراء (3/ 147) ، جامع البيان (28/ 57) ، الجامع لأحكام القرآن (18/ 51) .
(2) انظر: معاني القرآن (5/ 123) .
(3) انظر: جامع البيان (28/ 57) ، إعراب القرآن؛ للنَّحَّاس (4/ 271) ،
(4) "أولياء"ساقطة من (ب) .
(5) انظر: معاني القرآن؛ للزَّجَّاج (5/ 123) ، تفسير الثعلبي (9/ 292) .
(6) على الوجوه المذكورة في إعرابه [انظر: إعراب القرآن؛ للنَّحَّاس (4/ 271) ، البرهان؛ للكرماني (ص: 311) ، الجامع لأحكام القرآن (18/ 53) ] .