فهرس الكتاب
وهو الأظهر (1) .
{وَمَنْ يَفْعَلْهُ مِنْكُمْ} : أي: الاتخاذ المنهي عنه بعد النهي.
{فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ (1) } : أخطأ طريقَ الرشاد وبعُد عن الطريق المستقيم.
{إِنْ يَثْقَفُوكُمْ} : يأخذوكم ويأسروكم ويظفروا بكم.
{يَكُونُوا لَكُمْ أَعْدَاءً} : ولا ينفعكم إلقاءُ المودة إليهم.
{وَيَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ} : بالقتل والضرب {وَأَلْسِنَتَهُمْ بِالسُّوءِ} : بالشتم والسب (2) .
{وَوَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ (2) } : ويتمنوا (3) أنْ تكونوا كفارًا مثلهم.
وجاز وقوعُ الماضي موقعَ المستقبل بمعنى الشرط (4) .
وقيل: هو عطف على {وَقَدْ كَفَرُوا} ، أي: كفروا وودُّوا لو تكفرونَ (5) .
{لَنْ تَنْفَعَكُمْ أَرْحَامُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ} : فلا تُهلكوا أنفسَكم بسبب مَن لا ينفعكم
{يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُفَصِّلُ بَيْنَكُمْ} (6) : يفرق بين الوالد وولده، وبين القريب والقريب.
(1) انظر: المحرر الوجيز (5/ 294) البحر المحيط (10/ 153) .
(2) انظر: تفسير مقاتل (3/ 349) ، زاد المسير (8/ 36) .
(3) في (أ) "وتتمنوا".
(4) قال أبو حيان - في تعقيبه على الزَّمخشري في نقله لمثل هذا المعنى:"وكأنَّ الزمخشري فهم من قوله: ... {وَوَدُّوا} أنه معطوف على جواب الشرط فجعل ذلك سؤالًا وجوابًا، والذي يظهر أن قوله: {وَوَدُّوا} ليس على جواب الشرط؛ لأنَّ ودادتهم كفرهم ليست مترتبة على الظفر بهم والتسلط عليهم، بل هم وادُّون كفرهم على كل حال، سواء أظفروا بهم أم لم يظفروا، وإنما هو معطوف على جملة الشرط والجزاء". [البحر المحيط (10/ 154) ] .
(5) انظر: غرائب التفسير (2/ 1204) ، البحر المحيط (10/ 153) .
(6) كان الأصل الكتابة على رواية حفص عن عاصم {يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ} ، لكن المؤلف أتى بالتفسير على القراءة الأخرى {يُفَصِّلُ} وهي قراءة حمزة والكسائي، ولهذا أثبتها.