فهرس الكتاب
وقيل: الاستثناء منقطعٌ، أي (1) : لكن قول إبراهيم لأبيه، فليس لكم به (2) أسوة (3) .
{رَبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا} : فوضنا إليك أمورَنا.
قيل: هذا من تمام كلام إبراهيم.
وقيل: استئناف، أي: قولوا (4) .
وقيل: خطابٌ لحاطب، أي: قلتَ هذا فلن تحتج إلى ما فعلت (5) .
{وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا} : أقبلنا {وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ (4) } : المرجع.
{رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا} : أي: لا تسلّطهم علينا فيفتِنونا بعذابٍ لا طاقةَ لنا به.
وقيل: لا تعذبنا بعذابٍ من عندك.
وقيل: لا تُرهم ما يشمتون له بنا.
وقيل: لا تُظفِرْهم علينا، فيظنوا أنهم على الحقّ ونحن على الباطل (6) .
وقيل: احفظنا من الشيطان، لا نتّبعهم فنصيَر فتنةً لهم.
{وَاغْفِرْ لَنَا رَبَّنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (5) } .
(1) "أي"ساقطة من (أ) .
(2) "به"ساقطة من (ب) .
(3) انظر: جامع البيان (28/ 62) ، الجامع لأحكام القرآن (18/ 56) ، البحر المحيط (10/ 155) .
(4) انظر: إعراب القرآن؛ للنَّحَّاس (4/ 272) ، البحر المحيط (10/ 155) .
(5) انظر: تفسير السمرقندي (3/ 415) ، غرائب التفسير (2/ 1205) .
(6) انظر: النُّكت والعيون (5/ 518) ، التسهيل (4/ 114) ، البحر المحيط (10/ 156) .
قال ابن عطية:"والمعنى: لا تغلبهم علينا فتكون لهم فتنة وسبب ضلالة؛ لأنهم يتمسكون بكفرهم ويقولون: إنما غلبناهم لأنَّا على الحق وهم على الباطل نحا هذا المنحى قتادة وأبو مجلز، وقال ابن عباس: المعنى: لا تسلطهم علينا فيفتنوننا عن أدياننا، فكأنه قال: لا تجعلنا مفتونين فعبَّر عن ذلك بالمصدر، وهذا أرجح الأقوال؛ لأنهم إنما دعوا لأنفسهم وعلى منحى قتادة إنما دعوا للكفار ..." [المحرر الوجيز (5/ 296) ] .