فهرس الكتاب

الصفحة 324 من 3779

{إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ} ما يتبعون إلا ظنًا لا يعلمون صحته ولا فساده، فهم شاكّون.

{وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ (116) } يكذبون.

وقال بعض المفسرين: وذلك حين جادلوه في أكل الميتة وقالوا: تأكلون ما قتلتم ولا تأكلون ما قتل ربكم (1) .

{إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ مَنْ يَضِلُّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (117) } أي: هو يعلم الكفار والمؤمنين.

و {مَنْ} محله نصب بفعل دل عليه {أَعْلَمُ} ، أي: يَعْلَمُ مَنْ يَضِلّ.

وقيل: محله رفع لأنه استفهام.

وقيل: جر بإضمار الباء، ودل عليه قوله: {أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (117) } .

ولا يجوز أن يكون محله جرًا بالإضافة تعالى الله عن ذلك (2) .

{فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ} يريد دون ما لم يذكر ودون الميتة.

{إِنْ كُنْتُمْ بِآيَاتِهِ مُؤْمِنِينَ (118) } .

أجمع المفسرون على أن المراد به ما ذكر اسم الله على ذبحه، إلا عطاء فإنه قال: هو عام في كل مطعوم ومشروب ومذبوح (3) .

{وَمَا لَكُمْ أَلَّا تَأْكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ} الحسن: عَنَى به مشركي العرب، قال:

(1) انظر: «معاني القرآن» للفراء 1/ 352، و «الوسيط» للواحدي 2/ 315. وقد أخرج أبو داود (2819) والترمذي (3069) نحوه من حديث ابن عباس، وصححه الشيخ الألباني.

(2) سقط في نسخة (أ) كلمتين من هذه الجملة، وهي (محله) ولفظ الجلالة. وقد فصّل السمين في «الدر المصون» 5/ 127 هذا المنع فقال: (ذلك أن أفعل التفضيل لا تُضافُ إلا إلى جنسها، فإذا قلت:(زيد أعلمُ الضالين) لزم أن يكون زيد بعضَ الضالين، أي متصف بالضلال، فهذا الوجه مستحيل في هذه الآية الكريمة).

(3) انظر: «جامع البيان» للطبري 9/ 511، و «الجامع لأحكام القرآن» للقرطبي 7/ 72.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت